ابن أبي حاتم الرازي
794
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
[ 4364 ] حدثنا محمد بن العباس ، ثنا محمد بن عمرو ، ثنا سلمة قال : قال محمد ابن إسحاق : * ( ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ ) * قال : أنزل الله النعاس أمنه على أهل اليقين به منهم نيام لا يخافون . قوله تعالى : * ( وطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ ) * [ 4365 ] حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي قراءة ، ثنا محمد بن شعيب ، أخبرنا سعيد بن بشير ، عن قتادة في قول الله تعالى : * ( وطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ ) * قال : وكانوا يومئذ فرقتين ، وأما الفرقة الأخرى فالمنافقون ليس لهم هم إلا أنفسهم ، أرعب قوم وأخبثه وأخذ له للحق . [ 4366 ] حدثنا محمد بن العباس ، ثنا زنيج ، ثنا سلمة قال : قال محمد بن إسحاق : فحدثني محمد بن أبي محمد عن عكرمة ، أو عن سعيد ، عن ابن عباس قال متعب الذي قال يوم أحد : * ( لَوْ كانَ لَنا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا ) * ، فأنزل الله تعالى في ذلك من قولهم : * ( وطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّه ) * إلى آخر القصة . قوله تعالى : * ( يَظُنُّونَ بِاللَّه غَيْرَ الْحَقِّ ) * [ 4367 ] حدثنا محمد بن يحيي ، أنبأ العباس بن الوليد ، ثنا يزيد عن سعيد عن قتادة : * ( يَظُنُّونَ بِاللَّه غَيْرَ الْحَقِّ ) * ظنون كاذبة إنما هم أهل شك وريبة . [ 4368 ] حدثنا محمد بن العباس ، ثنا زنيج ، ثنا سلمة قال : قال محمد بن إسحاق يعني قوله : * ( يَظُنُّونَ بِاللَّه غَيْرَ الْحَقِّ ) * وذلك أنهم كانوا لا يرجون عاقبة ، فذكر الله تلاؤمهم وحسرتهم على ما أصابهم . قوله تعالى : * ( ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ ) * [ 4369 ] حدثنا الحسن بن أبي الربيع ، أنبأ عبد الرزاق ( 1 ) ، أنبأ معمر عن قتادة * ( ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ ) * قال : ظن أهل الشرك . قوله تعالى : * ( يَقُولُونَ لَوْ كانَ لَنا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا ) * [ 4370 ] حدثنا محمد بن يحيي ، ثنا العباس بن الوليد النرسي ، ثنا يزيد بن زريع ، ثنا سعيد ، عن قتادة يعني قوله : * ( يَقُولُونَ لَوْ كانَ لَنا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ ) * قال : ذاكم يوم
--> ( 1 ) . التفسير 1 / 140 .