ابن أبي حاتم الرازي
779
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
قوله تعالى : * ( وسَيَجْزِي اللَّه الشَّاكِرِينَ ) * [ 4267 ] وبه قال محمد بن إسحاق : * ( وسَيَجْزِي اللَّه الشَّاكِرِينَ ) * أي : من أطاعه وعمل بأمره . قوله تعالى : * ( وما كانَ لِنَفْسٍ ) * [ 4268 ] وبه قال محمد بن إسحاق : * ( وما كانَ لِنَفْسٍ ) * أي : لمحمد صلى الله عليه وسلم . قوله تعالى : * ( أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّه كِتاباً مُؤَجَّلًا ) * [ 4269 ] حدثنا العباس بن يزيد العبدي قال : سمعت أبا معاوية ، عن الأعمش ، عن حبيب بن صهبان قال : قال رجل للمسلمين وهو حجر ابن عدي : ما يمنعكم أن تعبروا إلى هؤلاء العدو وهذه النطفة ، يعني : دجلة * ( وما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّه كِتاباً مُؤَجَّلًا ) * ثم أقحم فرسه في دجلة ، فلما أقحم ، أقحم ، أقحم الناس فلما رآهم العدو ، فقالوا : ديوان ، فهربوا . [ 4270 ] حدثنا أبي ، ثنا أحمد بن المقدام ، ثنا محمد بن بكر البرساني ، ثنا سليم بن نفيع القرشي ، عن خلف أبي الفضل القرشي ، عن كتاب عمر بن عبد العزيز قال : قول الله : * ( وما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّه كِتاباً مُؤَجَّلًا ) * لا تموت نفس ولها في الدنيا عمر ساعة إلا بلغته . [ 4271 ] حدثنا محمد بن العباس ، ثنا زنيج ، ثنا سلمة عن محمد بن إسحاق : * ( وما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّه كِتاباً مُؤَجَّلًا ) * أي لمحمد صلى اللَّه عليه وسلم أجل هو بالغه ، فإذا أذن الله في ذلك كان . قوله تعالى : * ( ومَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِه مِنْها ) * [ 4272 ] وبه قال محمد بن إسحاق : * ( ومَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِه مِنْها ) * أي فمن كان منكم يريد الدنيا ليست رغبة في الآخرة ، نؤته ما قسم له فيها من رزق ولاحظ له في الآخرة . قوله تعالى : * ( ومَنْ يُرِدْ ثَوابَ الآخِرَةِ نُؤْتِه مِنْها ) * [ 4273 ] وبه قال محمد بن إسحاق : * ( ومَنْ يُرِدْ ثَوابَ الآخِرَةِ ) * منكم * ( نُؤْتِه مِنْها ) * ما وعده مع ما يجزي عليه من رزقه في دنياه ، وذلك جزاء الشاكرين .