ابن أبي حاتم الرازي
747
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
عباد بن منصور قال : سألت الحسن في قوله : * ( إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ ) * قال : أنبأ الله المؤمنين بعدوهم فقال : إن تصبكم حسنة يسؤهم ذلك . [ 4060 ] حدثنا محمد بن يحيي ، أنبأ العباس بن الوليد ، ثنا يزيد ، ثنا سعيد عن قتادة قوله : * ( إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ ) * إذا رأوا من أهل الإسلام ألفة وجماعة وظهورا على عدوهم غاظهم ذلك وساءهم . قوله تعالى : * ( تَسُؤْهُمْ ) * [ 4061 ] قرأت على محمد بن الفضل ، ثنا محمد بن علي ، أنبأ محمد بن مزاحم ، عن بكير بن معروف ، عن مقاتل بن حيان قوله : * ( إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ ) * يعني : النصر علي العدو والرزق والخير يسوء ذلك اليهود . يعني أهل قريضة والنضير . قوله تعالى : * ( وإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ ) * [ 4062 ] قرأت على محمد بن يحيي ، أنبأ العباس الوليد ، ثنا يزيد عن سعيد عن قتادة قوله : * ( وإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِها ) * قال : إذا رأوا من أهل الإسلام فرقة واختلافا ، أو أصيب طرف من أطراف المسلمين سرّهم ذلك ، أعجبوا وابتهجوا به فهم كما رأيتم كلما خرج منهم قرن أكذب الله أحدوثته ، وأوطأ محلته ، وأبطل حجته وأظهر عورته فذلك قضاء الله فيمن مضى منهم ، وفيمن بقي إلى يوم القيامة . [ 4063 ] قرأت على محمد بن الفضل ، ثنا محمد بن علي ، ثنا محمد بن مزاحم ، عن بكير بن معروف ، عن مقاتل بن حيان قوله : * ( وإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ ) * هي القتل والهزيمة ، والجهد . قوله تعالى : * ( يَفْرَحُوا بِها ) * [ 4064 ] قرأت على محمد بن الفضل ، ثنا محمد بن علي ، ثنا محمد بن مزاحم ، عن بكير بن معروف ، عن مقاتل بن حيان قوله : * ( يَفْرَحُوا بِها ) * يعني اليهود . قوله تعالى : * ( وإِنْ تَصْبِرُوا وتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً ) * [ 4065 ] وبه عن مقاتل بن حيان قوله : * ( وإِنْ تَصْبِرُوا وتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً ) * يقول : لا يضركم قولهم شيئا .