ابن أبي حاتم الرازي
1031
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
قوله تعالى : * ( لِمُؤْمِنٍ ) * . [ 5780 ] حدثنا هارون بن إسحاق ، ثنا مطلب بن زياد ، عن السدى قوله : * ( وما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً ) * قال : المؤمن لا يقتل مؤمنا . قوله تعالى : * ( أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً ) * . [ 5781 ] حدثنا حجاج بن حمزة ، ثنا شبابة ، ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ( 1 ) قوله : * ( وما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً ) * عياش بن أبي ربيعة قتل رجلا مؤمنا كان يعذبه هو وأبو جهل وهو أخوه لأمه في اتباع النبي صلى الله عليه وسلم ، وعياش يحسب أن ذاك الرجل كافر كما هو ، وكان عياش هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا ، جاءه أخوه أبو جهل وهو أخوه لأمه ، فقال : إن أمك تناشدك رحمها وحقها أن ترجع إليها ، وهي أسماء بنت مخرمة ، فأقبل معه فربطه أبو جهل ، حتى قدم به مكة ، فلما رآه الكفار زادهم كفرا وافتتانا ، فقالوا : إن أبا جهل ليقدر من محمد على ما يشاء ويأخذ أصحابه . [ 5782 ] حدثنا أبو زرعة ، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير ، حدثني ابن لهيعة ، حدثني عطاء بن دينار ، عن سعيد بن جبير ، قوله : * ( وما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً ) * وذلك أن عياش بن أبي ربيعة المخزومي وكان حلف على الحارث بن يزيد مولى بني عامر بن لؤي ليقتلنه وكان الحارث يومئذ مشركا ، وأسلم الحارث ولم يعلم به عياش ، فلقيه بالمدينة فقتله وكان قتله ذلك خطأ . وروى عن السدى نحو ذلك . قوله تعالى : * ( ومَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً ) * . [ 5783 ] حدثنا علي بن الحسين ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا جرير عن المغيرة ، عن إبراهيم يعني في قوله : * ( ومَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً ) * قال : إذا قتل المسلم فهذا له ولورثته المسلمين ( 2 ) . قوله تعالى : * ( فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ) * . [ 5784 ] حدثنا سليمان بن داود مولى عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، ثنا سهل ابن عثمان ، ثنا وكيع ، عن إسرائيل ، عن جابر ، عن محمد بن علي * ( فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ) * قال : في الخطأ إذا أقرت ولم يعلم منها إلا خيرا .
--> ( 1 ) . التفسير 1 / 170 . ( 2 ) . الدر .