ابن أبي حاتم الرازي
929
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
قوله تعالى : * ( عُدْواناً ) * [ 5190 ] حدثنا أبو زرعة ، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير ، حدثني عبد الله بن لهيعة ، حدثني عطاء ، بن دينار عن سعيد بن جبير في قوله : * ( عُدْواناً ) * يعني : اعتداء بغير حق . قوله تعالى : * ( وظُلْماً ) * [ 5191 ] وبه عن سعيد بن جبير في قوله : * ( وظُلْماً ) * يعني : ظلما بغير حق فيمت على ذلك . قوله تعالى : * ( فَسَوْفَ نُصْلِيه ناراً ) * [ 5192 ] حدثنا أبو زرعة ، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير ، حدثني عبد الله ابن لهيعة ، عن زيد بن أسلم ، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب قال : لما نزلت الموجبات التي أوجب الله عليها النار لمن عمل بها نحو هذه الآية * ( فَسَوْفَ نُصْلِيه ناراً ) * ونحوها ، كنا نشهد على من فعل شيئا من هذا أنه من أهل النار ، حتى نزلت : إِنَّ اللَّه لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِه ويَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ ) * فلما نزلت كففنا عن الشهادة ، ولم نشهد أنهم في النار ، وخفنا عليهم بما أوجب الله لهم . قوله تعالى : * ( وكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّه يَسِيراً ) * [ 5193 ] حدثنا أبو زرعة ، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير ، حدثني عبد الله بن لهيعة ، حدثني عطاء بن دينار ، عن سعيد بن جبير قوله : * ( وكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّه يَسِيراً ) * يقول : كان عذابه على الله هينا . قوله تعالى : * ( إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْه ) * تفسيرها : إنها الشرك وقتل الولد والزنا بحليلة الجار . [ 5194 ] حدثنا أحمد بن سنان ، ثنا عبد الله بن نمير ، أخبرني الأعمش ، عن شقيق بن سلمة ، عن عمرو بن شرحبيل ، عن عبد الله بن مسعود قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكبائر ، فقال : أن تدعو لله ندا وهو خلقك ، أو أن تقتل ولدك أن يطعم معك ، أو أن تزانى حليلة جارك ، ثم قرأ هذه الآية : والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّه إِلهاً آخَرَ ) * ( 1 ) الآية .
--> ( 1 ) . سورة الفرقان آية 68 .