ابن أبي حاتم الرازي

903

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

في حجره اليتيمة هو يلي أمرها ، فيحبسها رجاء أن تموت امرأته فيتزوجها أو يتزوجها ابنه - قال أبو محمد : وروى عن الشعبي ، وعطاء بن أبي رباح ، وأبي مجلز ، والضحاك ، والزهري ، وعطاء الخراساني ، ومقاتل بن حيان نحو ما روينا عنهم . [ 5033 ] قرئ علي يونس بن عبد الأعلى ، أنبأ ابن وهب ، أخبرني الليث بن سعد ، عن سعيد بن أبي هلال قال زيد بن أسلم في هذه الآية : * ( لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً ) * كان أهل يثرب إذا مات الرجل منهم في الجاهلية ورث امرأته من يرث ماله ، فكان يعضلها حتى يتزوجها ، أو يزوجها من أراد ، وكان أهل تهامة يسيء الرجل صحبة المرأة حتى يطلقها ، ويشترط عليها ألا تنكح إلا من أراد حتى تفتدي منه ببعض ما أعطاها ، فنهى الله المؤمنين عن ذلك . قوله تعالى : * ( ولا تَعْضُلُوهُنَّ ) * [ الوجه الأول ] [ 5034 ] حدثنا أبو زرعة ، ثنا منجاب بن الحارث التميمي ، أنبأ بشر بن عمارة ، عن أبي روق ، عن الضحاك ، عن ابن عباس في قوله : * ( ولا تَعْضُلُوهُنَّ ) * قال : يقول : لا تمنعوهن ، تحبسوهن - وروى عن سعيد بن جبير نحو ذلك . والوجه الثاني : [ 5035 ] حدثنا أبي ثنا أبو صالح كاتب الليث ، حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : * ( ولا تَعْضُلُوهُنَّ ) * يعني : لا تقهروهن . والوجه الثالث : [ 5036 ] حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا عبيد الله ، عن إسرائيل ، عن السدى : عن أبي مالك في قوله : * ( ولا تَعْضُلُوهُنَّ ) * قال : لا تضر بامرأتك لتفتدي منك وروى عن السدى والضحاك نحو ذلك . قوله تعالى : * ( لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ ) * [ 5037 ] حدثنا أبي ، ثنا أبو صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : * ( لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ ) * قال : يعني الرجل تكون له المرأة ، وهو كاره لصحبتها ، ولها عليه مهر فيضر بها لتفتدي .