ابن أبي حاتم الرازي
882
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
قوله تعالى : * ( فَلَهَا النِّصْفُ ) * [ 4896 ] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلى ، حدثني أبي ، حدثني عمي ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : * ( يُوصِيكُمُ اللَّه فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ ) * وذلك لما نزلت الفرائض التي فرض الله فيها ما فرض للولد الذكر والأنثى والأبوين ، كرهها الناس أو بعضهم ، وقالوا : نعطي المرأة الربع والثمن ، ونعطي الابنة النصف ، ونعطي الغلام الصغير ، وليس من هؤلاء أحد يقاتل القوم ولا يحوز الغنيمة ، اسكتوا عن هذا الحديث لعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ينساه أو نقول له فيغير ، فقال بعضهم : يا رسول الله ، أنعطي الجارية نصف ما ترك أبوها ، وليست تركب الفرس ولا تقاتل القوم ، ونعطي الصبي الميراث ، وليس يعني شيئا ، وكانوا يفعلون ذلك في الجاهلية لا يعطون الميراث إلا لمن قاتل القوم ، ويعطونه الأكبر فالأكبر . قوله : * ( ولأَبَوَيْه ) * [ 4897 ] حدثنا أبو زرعة ، ثنا يحيي بن عبد الله ، حدثني عبد الله بن لهيعة حدثني عطاء بن دينار ، عن سعيد بن جبير قوله : * ( ولأَبَوَيْه ) * يعني : أبوى الميت . قوله تعالى : * ( لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ ) * [ 4898 ] وبه عن سعيد بن جبير قوله : * ( لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ ) * : مما ترك الميت . قوله تعالى : * ( إِنْ كانَ لَه وَلَدٌ ) * [ 4899 ] وبه عن سعيد بن جبير قوله : * ( إِنْ كانَ لَه وَلَدٌ ) * : يعني ذكرا كان أو كانتا انثيين فوق كل ذلك ، ولم يكن معهن ذكر ، فإن كان الولد ابنة واحدة فلها نصف المال ، ثلثه أسداس ، وللأب سدس ويبقى سدس واحد ، فيرد ذلك على الأب لأنه هو العصبة . قوله تعالى : * ( فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَه وَلَدٌ ) * [ 4900 ] وبه عن سعيد بن جبير قوله : * ( فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَه وَلَدٌ ووَرِثَه أَبَواه ) * قال : فإن لم يكن له ذكر ولا أنثى .