ابن أبي حاتم الرازي

829

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

ابن أبي محمد ، عن عكرمة أنه حدثه عن ابن عباس قال : دخل أبو بكر بيت المدارس فوجد من يهود أناسا كثيرا قد اجتمعوا إلى رجل منهم يقال له : فنحاص وكان من علمائهم وأحبارهم ومعه حبر يقال له : أشيع . فقال أبو بكر رضي الله عنه : ويحك يا فنحاص ، اتق الله بالحق من عنده تجدونه مكتوبا عندكم في التوراة والإنجيل فقال فنحاص : والله يا أبا بكر ما نبأ إلى الله من فقر وإنه إلينا لفقير ، وما نتضرع إليه كما يتضرع إلينا ، وإنا عنه لأغنياء ، ولو كان عنا غنيا ما استقرض منا كما يزعم صاحبكم ، ينهاكم عن الربا ويعطينا ، ولو كان غنيا عنا ما أعطانا الربا ، فغضب أبو بكر فضرب وجه فنحاص ضربا شديدا وقال : والذي نفسي بيده لولا الذي بيننا وبينك من العهد لضربت عنقك يا عدو الله . فأكذبونا ما استطعتم إن كنتم صادقين . فذهب فنحاص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا محمد أبصر ما صنع بي صاحبك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبى بكر : ما حملك علي ما صنعت ؟ فقال : يا رسول الله ، إن عدو الله قال قولا عظيما ، يزعم أن الله فقير وأنهم عنه أغنياء ، فلما قال ذاك غضبت لله مما قال ، فضربت وجهه ، فجحد ذلك فنحاص وقال : ما قلت ذلك . فأنزل الله تعالى فيما قال فنحاص ردا عليه وتصديقا لأبى بكر : * ( لَقَدْ سَمِعَ اللَّه قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّه فَقِيرٌ ونَحْنُ أَغْنِياءُ ) * الآية ( 1 ) . قوله تعالى : * ( سَنَكْتُبُ ما قالُوا وقَتْلَهُمُ الأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ونَقُولُ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ ) * [ 4590 ] حدثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا شعبة ، عن سليمان الأعمش ، عن إبراهيم ، عن أبي معمر الأزدي ، عن عبد الله بن مسعود قال : كان بنو إسرائيل يقتلون في اليوم ثلاثمائة نبي ، ثم يقوم سوق بنقلهم مع آخر النهار . [ 4591 ] حدثنا علي بن الحسين ، ثنا عثمان بن أبي شيبة ، ثنا جرير بن عبد الحميد ، عن أبي يزيد المرادي وهو النعمان بن قيس عن العلاء بن بدر قلت : أرأيت قوله : * ( وقَتْلَهُمُ الأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ) * وهم لم يدركوا ذلك ؟ قال : بموالاتهم الذي ( 2 ) قتل أنبياء الله .

--> ( 1 ) . ابن كثير . ( 2 ) . الدر .