ابن أبي حاتم الرازي

810

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

محنة غالبة من أخطأها أهريق دمه ، ولكن الله بعث نبيه إلى قوم لا يعلمون فعلمهم ، وإلى قوم لا أدب لهم فأدبهم . [ 4474 ] حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم ، ثنا محمد بن عمرو ، ثنا سلمة قال : قال محمد بن إسحاق قوله : * ( وإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ) * أي : في عمياء من الجاهلية لا تعرفون حسنه ، ولا تستغفرون من سيئه ( 1 ) . قوله تعالى : * ( أولَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها ) * [ 4475 ] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلى ، حدثني أبي ، ثنا عمي الحسين ، عن أبيه عن جده ، عن ابن عباس قوله : * ( أولَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها قُلْتُمْ أَنَّى هذا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ ) * يقول : إنكم أصبتم من المشركين يوم بدر مثل ما أصابوا منكم يوم أحد - وروى عن جابر بن عبد الله ، وعكرمة ، والسدي ، وقتادة ، والضحاك ، والربيع بن أنس نحو ذلك . [ 4476 ] حدثنا الحسن بن أحمد ، ثنا موسى بن محكم ، ثنا أبو بكر الحنفي ثنا عباد بن منصور قال : سألت الحسن عن قوله : * ( أولَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها ) * قال : لما رأوا من قتل منهم يوم أحد قالوا : من أين هذا ؟ ما كان للكفار أن يقتلوا منا ، فلما رأى الله ما قالوا من ذلك ، قال الله : هم بالأسرى الذين أخذتهم يوم بدر ، فردهم الله بذلك وعجل لهم ذلك في الدنيا ليسلموا منها في الآخرة . [ 4477 ] حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم ، ثنا زنيج ، ثنا سلمة ، قال محمد ابن إسحاق ، ثم ذكر المصيبة التي أصابتهم فقال : * ( أولَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها ) * أي : إن لم تكن قد أصابتكم مصيبة في إخوانكم ، فبذنوبكم ، فقد أصبتم مثليها قبل من عدوكم في اليوم الذي كان قبله ببدر ، قتلى وأسرى ، ونسيتم معصيتكم وخلافكم ما أمركم به نبيكم صلى الله عليه وسلم - أنتم أحللتم ذلك بأنفسكم . قوله تعالى : * ( هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلإِيمانِ ) * [ 4478 ] حدثنا الحسن بن أحمد ، ثنا موسى بن محكم ، ثنا أبو بكر الحنفي ، ثنا

--> ( 1 ) . الطبري رقم 8186 ، والدر 2 / 93 .