ابن أبي حاتم الرازي
58
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
[ 205 ] حدثنا أبي ، ثنا محمد بن أبي عمر العدني ، ثنا سفيان ، عن عمرو بن دينار قال : لم أسمع بأحد ذهب البرق ببصره لقول اللَّه : * ( يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ ) * . الوجه الثاني : [ 206 ] حدثنا محمد بن يحيى ، أنبأ أبو غسان ، ثنا سلمة بن الفضل ، عن محمد بن إسحاق قال فيما حدثني محمد بن أبي محمد ، عن عكرمة أو سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : * ( يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ ) * أي لشدة ضوء الحق . الوجه الثالث : [ 207 ] أخبرنا علي بن المبارك فيما كتب إلى ثنا زيد بن المبارك ، ثنا ابن ثور عن ابن جريج ، عن مجاهد : * ( يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ ) * قال : هذا مثل آخر ، كما إذا كانوا في البر في المطر فرقوا من الصواعق . قال : هذا قول اللَّه لمن شك من الكفار فيما جاء به محمد صلى اللَّه عليه وسلَّم . قوله : * ( كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيه ) * [ 208 ] حدثنا أبي ، ثنا أبو صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : * ( كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيه ) * يقول : كلما أصاب المنافقون من الإسلام خيرا اطمأنوا إليه ، وإن أصاب الإسلام نكبة قاموا ليرجعوا إلى الكفر . ثم * ( إِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا ) * ، كقوله : ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّه عَلى حَرْفٍ فَإِنْ أَصابَه خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِه ) * إلى آخر الآية ( 1 ) . [ 209 ] حدثنا محمد بن يحيى ، أنبأ أبو غسان ، ثنا سلمة : عن محمد بن إسحاق قال : فيما حدثني محمد ، بن أبي محمد ، عن عكرمة أو سعيد بن جبير ، عن ابن عباس * ( كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيه ، وإِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا ) * أي يعرفون الحق ويتكلمون به فهم من قولهم به على استقامة ، فإذا ارتكسوا منه إلى الكفر قاموا أي متحيرين .
--> ( 1 ) . سورة الحج آية 11 .