ابن أبي حاتم الرازي
310
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
والوجه الثالث : [ 1647 ] حدثنا أبي ثنا أبو سليمان عبد الرّحمن بن الضحاك ، ثنا الوليد قال : قلت لخليد : أرأيت قول اللَّه تعالى : * ( وأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ ) * فأخبرني عن الحسن وقتادة ، أنهما قالا : كانت : * ( أَنْ تَصُومُوا ) * على جهد ، حتى لا تستطيعوا ، خير لهم من الفدية ، حتى نسخت بقوله : فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْه ) * قوله : * ( شَهْرُ رَمَضانَ ) * [ 1648 ] حدثنا أبي ، ثنا محمد بن بكار بن الريان ، ثنا أبو معشر ، عن محمد بن كعب القرظي وسعيد بن أبي هريرة ، قالا : لا تقولوا رمضان فإن رمضان اسم من أسماء اللَّه ، ولكن قولوا * ( شَهْرُ رَمَضانَ ) * ( 1 ) وروى عن مجاهد ومحمد بن كعب نحو ذلك ورخص فيه ابن عباس وزيد بن ثابت . قوله : * ( الَّذِي أُنْزِلَ فِيه الْقُرْآنُ ) * [ 1649 ] حدثنا أبي ، ثنا عبد اللَّه بن رجاء ، أنبأ عمران أبو العوام القطان ، عن قتادة ، عن أبي المليح ، عن واثلة : أن النبي صلى اللَّه عليه وسلَّم ، قال : نزل صحف إبراهيم في أول ليلة من رمضان ، وأنزل التوراة لست مضين من رمضان ، وانزل الإنجيل لثلاث عشرة خلت من رمضان ، وأنزل الزبور لثمان عشرة خلت من رمضان وأنزل القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان ( 2 ) . [ 1650 ] حدثنا محمد بن عمار بن الحارث ، ثنا عبيد اللَّه ، يعني ابن موسى ، أنبأ إسرائيل ، عن السدى ، عن محمد بن أبي المجالد ، عن مقسم ، عن ابن عباس سأله عطية بن الأسود : أنه وقع في قلبي الشك قوله : * ( شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيه الْقُرْآنُ ) * وقوله : إِنَّا أَنْزَلْناه فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) * وقال : إِنَّا أَنْزَلْناه فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ ) * وقد أنزل لشوال وذي القعدة وذي الحجة والمحرم وشهر ربيع . فقال ابن عباس : انما
--> ( 1 ) . قال ابن كثير : أبو معشر إمام المغازي والسير ولكن فيه ضعف ، وقدروه ابنه محمد عنه فجعله مرفوعا عن أبي هريرة وقد أنكره عليه الحافظ بن عدي وهو جدير بالإنكار فإنه متروك وقدوم في رفع هذا الحديث 1 / 310 . ( 2 ) . مسند الإمام أحمد 4 / 107 .