ابن أبي حاتم الرازي

271

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

وبه عن سعيد في قوله : * ( التَّوَّابُ ) * يعنى : على من تاب . قوله : * ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وماتُوا وهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّه والْمَلائِكَةِ والنَّاسِ ) * أَجْمَعِينَ [ الوجه الأول ] [ 1455 ] حدثنا الحسن بن أحمد ، ثنا موسى بن محلم ، ثنا أبو بكر الحنفي ، ثنا عباد بن منصور ، قال : سألت الحكم عن قوله : * ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وماتُوا وهُمْ كُفَّارٌ ) * قال : وكل كافر . [ 1456 ] حدثنا عصام بن رواد ، ثنا آدم ، ثنا أبو جعفر ، عن الربيع بن أنس عن أبي العالية : * ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وماتُوا وهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّه والْمَلائِكَةِ والنَّاسِ أَجْمَعِينَ ) * يعنى بالناس أجمعين المؤمنين . قال أبو جعفر : وحدثني الربيع : قال سمعت أبا العالية يقول إن الكافر يوقف يوم القيامة ، فيلعنه اللَّه ، ثم تلعنه الملائكة ، ثم يلعنه الناس أجمعون . وروى عن قتادة نحو قول أبي العالية . الوجه الثاني : [ 1457 ] حدثنا أبو زرعة ، ثنا عمرو بن حماد بن طلحة ، ثنا أسباط عن السدى ، أما * ( لَعْنَةُ اللَّه والْمَلائِكَةِ والنَّاسِ أَجْمَعِينَ ) * فإنه لا يتلاعن اثنان مؤمنان ولا كافران ، فيقول أحدهما : لعن اللَّه الظالم ، إلا وجبت تلك اللعنة على الكافر لأنه ظالم ، فكل أحد يلعنه من الخلق . قوله : * ( خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ ) * [ 1458 ] حدثنا عصام بن الرواد ، ثنا آدم ، ثنا أبو جعفر ، عن الربيع عن أبي العالية : * ( خالِدِينَ فِيها ) * يعني : في النار في اللعنة * ( لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ ولا هُمْ يُنْظَرُونَ ) * ، وروى عن الربيع بن أنس نحو ذلك . . قوله : * ( لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ ولا هُمْ يُنْظَرُونَ ) * وبه عن أبي العالية في قوله : * ( لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ ولا هُمْ يُنْظَرُونَ ) * ، قال : هو كقوله : * ( هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ . ولا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ ) * وروى عن الربيع بن أنس نحو ذلك .