ابن أبي حاتم الرازي
266
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
[ 1428 ] حدثنا عصام بن الرواد ، ثنا آدم ، ثنا أبو جعفر عن الربيع عن أبي العالية : * ( أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ ورَحْمَةٌ ) * يقول : فالصلوات والرحمة على الذين صبروا واسترجعوا . قوله : * ( ورَحْمَةٌ ) * [ 1429 ] حدثنا أبو زرعة ، ثنا يحيى بن عبد اللَّه بن بكير ، حدثني عبد اللَّه ابن لهيعة ، حدثني عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير في قوله : * ( ورَحْمَةٌ ) * ، يعنى : رحمة لهم وأمنة من العذاب . قوله : * ( وأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ) * عن سعيد بن جبير في قول اللَّه تعالى : * ( وأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ) * يعني : من المهتدين بالاسترجاع عند المصيبة . قوله : * ( إِنَّ الصَّفا والْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّه ) * [ الوجه الأول ] [ 1430 ] حدثنا أبو عبد اللَّه ابن أخي ابن وهب ، ثنا عمى يعنى عبد اللَّه ابن وهب ، أخبرني يونس عن الزهري عن عروة ، أخبره ان عائشة أخبرته ان الأنصار كانوا قبل ان يسلموا هم وغسان ، يهلون لمناه ، فتحرجوا ان يطوفوا بين الصفا والمروة ، وكان ذلك سية في آبائهم ، من احرم لمناه لم يطف بين الصفا والمروة . وانهم سألوا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلَّم عن ذلك حين اسلموا ، فأنزل اللَّه عز وجل في ذلك : * ( إِنَّ الصَّفا والْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّه ) * [ 1431 ] حدثنا أبو عبيد اللَّه بن أخي ابن وهب ، ثنا عمى ، حدثني إبراهيم ابن سعد ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، قال : قلت لعائشة : أرأيت قول اللَّه : * ( إِنَّ الصَّفا والْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّه ) * إلى آخر الآية فو اللَّه ما على أحد جناح إلا يطوف بهما . قالت : ليس كما قلت يا ابن أختي ، انها لو كانت على ما أولتها عليه لكان : لا جناح عليه إلا يطوف ولكنها انما أنزلت ، ان هذا الحي من الأنصار ، كانوا قبل ان يسلموا يهلون لمناة الطاغية التي كانوا يعبدون عند المشلل ، وكان من أهل لها يتحرج ان يطوف بين الصفا والمروة فلما اسلموا ، سألوا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلَّم عن ذلك فأنزل اللَّه عزّ وجلّ : * ( إِنَّ الصَّفا والْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّه ) * إلى آخر الآية ، قالت :