ابن أبي حاتم الرازي
235
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
له الشيطان عند المسعى فسابقه إبراهيم ، ثم انطلق به جبريل حتى أتى به مني ، فقال : مناخ الناس هذا ، ثم انتهى به إلى جمرة العقبة ، فعرض له الشيطان فرماه بسبع حصيات حتى ذهب به إلى جمرة الوسطى ، فعرض له الشيطان فرماه بسبع حصيات حتى ذهب ، ثم أتاه جمرة القصوى فعرض له الشيطان فرماه بسبع حصيات حتى ذهب ، ثم أتى به جمعا ، فقال : هذا المشعر الحرام ، ثم أتى به عرفة ، فقال : هذه عرفة ، فقال له جبريل أعرفت ( 1 ) . [ 1251 ] حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن يزيد المقري ثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ( 2 ) في قول : * ( وأَرِنا مَناسِكَنا ) * قال : مذابحنا . وروى عن عطاء وقتادة نحو ذلك . [ 1252 ] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا سعيد بن منصور ثنا عتاب بن بشير عن خصيف عن مجاهد قال : قال إبراهيم : * ( أَرِنا مَناسِكَنا ) * فأتاه جبريل فأتى به البيت فقال : ارفع القواعد ، فرفع ، وأتم البنيان ، ثم أخذ بيده فأخرجه فانطلق به إلى الصفا قال : هذا من شعائر اللَّه ، ثم انطلق به إلى المروة فقال : وهذا من شعائر اللَّه ، ثم انطلق به نحو منى . فلما كان في العقبة إذا إبليس قائم عند الشجرة ، قال : كبر وارمه ، فكبر ورماه ثم انطلق إبليس فقام عند الجمرة الوسطى فلما حاذا به جبريل وإبراهيم ، قال : كبر وارمه فكبر ورماه فذهب إبليس . وكان الخبيث أراد أن يدخل في الحج شيئا فلم يستطع ، فأخذ بيد إبراهيم حتى أتى به المشعر الحرام ، فقال : هذا المشعر الحرام ، وأخذ بيد إبراهيم حتى أتى عرفات قد عرفت ما أريتك قالها ثلاث مرات ؟ قال : نعم . وروى عن ابن مجلز نحو ذلك غير أنه لم يذكر ذكر القواعد ، وعن قتادة نحو ذلك . وزاد فيه : وأراه حلق الرأس . قوله : * ( وتُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) * [ 1253 ] حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم عن ورقاء عن ابن أبي نجيح قال : سمعت عكرمة مولى ابن عباس يقول : قال اللَّه لإبراهيم إني مبتليك بأمر فما هو ؟ قال إبراهيم : تجعلني للناس إماما . قال اللَّه : نعم . قال إبراهيم : وتتوب علينا . قال اللَّه نعم .
--> ( 1 ) . تفسير سفيان الثوري وفيه ( زبابيحنا ) ص 49 ، وانظر تفسير عبد الرزاق 1 / 79 . ( 2 ) . تفسير مجاهد 1 / 89 .