ابن أبي حاتم الرازي

220

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

القول الثاني : [ 1166 ] حدثنا عمران بن بكار البراد الحمصي ثنا الربيع بن روح ثنا محمد بن حرب ثنا الزبيدي عن عدي عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس قال : ما ابتلى أحد بهذا الدين فقال به كله إلا إبراهيم : * ( وإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّه بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ) * قلت له : وما الكلمات التي ابتلى إبراهيم بهن فأتمهن قال الإسلام ثلاثون سهما منها عشر آيات في براءة التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ ) * إلى آخر الآية . وعشر آيات في أول سورة : قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ) * وسَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ ) * ، وعشر آيات في الأحزاب : إِنَّ الْمُسْلِمِينَ والْمُسْلِماتِ ) * إلى آخر الآية . فأتمهن كلهن فكتب له براءة قال اللَّه وإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى ) * والقول الثالث : وهو أحد الأقوال عن ابن عباس : [ 1167 ] حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم ثنا عبد الرّحمن بن سلمة ثنا سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق عن محمد بن أبي عن سعيد بن جبير ، أو عكرمة عن ابن عباس قال : الكلمات التي ابتلى بهن إبراهيم * ( فَأَتَمَّهُنَّ ) * فراق قومه في اللَّه حين أمر بفراقهم ، ومحاجته نمرود في اللَّه حتى وقفه على ما وقفه عليه من خطر الأمر الذي فيه خلافهم ، وصبره علي قذفه إياه في النار ليحرقوه في اللَّه على هول ذلك من أمرهم ، والهجرة بعد ذلك من وطنه وبلاده في اللَّه حين أمره بالخروج عنهم ، وما أمره به من الضيافة والصبر عليها ، وماله وما ابتلى به من ذبح ولده حين أمره بذبحه ، فلما مضى علي ذلك من أمر اللَّه كله وأخلصه البلاء ، قال اللَّه له : أَسْلِمْ ، قالَ : أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ) * . على ما كان من خلاف الناس وفراقهم . والقول الرابع : وهو أحد الأقوال عن ابن عباس : [ 1168 ] أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة أنبأ ابن وهب أخبرني ابن لهيعة عن ابن هبيرة عن حنش بن عبد اللَّه الصنعاني عن ابن عباس : أنه كان يقول في هذه الآية : * ( وإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّه بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ) * قال : يا معشر . ست في الإنسان ، وأربع في المشاعر . فأما التي في الإنسان حلق العانة ، ونتف الإبط ، والختان ، وكان ابن هبيرة يقول : هؤلاء الثلاث واحدة ، وتقليم الأظافر ، وقص الشارب ، والسواك وغسل يوم الجمعة .