ابن أبي حاتم الرازي
164
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
كليهما ( 1 ) جمعوا له حتى يفدوه فتعيرهم العرب بذلك ، ويقولون : كيف تقاتلونهم وتفدونهم ، قالوا : أمرنا أن نفديهم وحرم علينا قتالهم ( 2 ) قالوا : إنا نستحي أن يستدل بحلفائنا . فذلك حين عيرهم اللَّه فقال : * ( ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ ) * [ 858 ] حدثنا أبي ثنا أحمد بن عبد الرّحمن الدشتكي ثنا عبد اللَّه بن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع بن أنس : * ( ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ ) * يقول : يقتل بعضكم بعضا . وروى عن الحسن وقتادة نحو ذلك . قوله : * ( وتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ ) * [ 859 ] حدثنا محمد بن يحيى ، أنبأ أبو غسان ثنا سلمة عن محمد بن إسحاق حدثني محمد بن أبي محمد عن سعيد بن جبير ، أو عكرمة عن ابن عباس : * ( وتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ ) * قال : يخرجونهم من ديارهم معهم . وروى عن الحسن ، وقتادة نحو ذلك . قوله : * ( تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالإِثْمِ والْعُدْوانِ ) * [ 860 ] به عن ابن عباس * ( تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالإِثْمِ والْعُدْوانِ ) * قال : فكانوا إذا كان بين الأوس والخزرج حرب خرجت بنو قينقاع مع الخزرج ، وخرجت النضير وقريظة مع الأوس ، يظاهر كل واحد من الفريقين حلفاءه على إخوانه حتى يتسافكوا دماءهم بينهم . [ 861 ] حدثنا علي بن الحسين ثنا حمدان بن الوليد البصري - يعني البسرى ثنا محمد بن جعفر - يعني غندر - ثنا شعبة عن السدى قال : نزلت هذه الآية في قيس بن خطيم : * ( ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالإِثْمِ والْعُدْوانِ ) * ( 3 ) .
--> ( 1 ) . في الأصل ( كلاهما ) انظر ابن كثير 1 / 174 . ( 2 ) . في ابن كثير ( قالوا فلم تقاتلونهم ) 1 / 174 . ( 3 ) . انظر ابن كثير 1 / 174