ابن أبي حاتم الرازي
110
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
قوله : * ( فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ ) * [ 526 ] حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم ثنا أبو جعفر عن الربيع عن أبي العالية : * ( فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ ) * أي إلى خالقكم - قال : وكذلك فسره سعيد بن جبير والربيع بن أنس . قوله : * ( فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بارِئِكُمْ ) * [ 527 ] حدثنا عمار بن خالد ثنا محمد بن الحسن الواسطي ويزيد بن هارون عن الأصبغ بن زيد عن القاسم بن أبي أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : فقال اللَّه تبارك وتعالى : إن توبتهم أن يقتل كل رجل منهم كل من لقى من والد أو ولد فيقتله بالسيف ولا يبالي من قتل في ذلك الموطن ، فتاب أولئك الذين كان قد خفى على موسى وهارون ما اطلع اللَّه من ذنوبهم ، فاعترفوا بها وفعلوا ما أمروا به ، فغفر اللَّه للقاتل والمقتول . [ 528 ] حدثنا الحسن بن الصباح ثنا حجاج عن ابن جريج أخبرني القاسم بن أبي بزة أنه سمع سعيد بن جبير ومجاهد يقولان في قوله : * ( فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ) * قالا : قام بعضهم إلى بعض بالخناجر فقتل بعضهم بعضا لا يحنو رجل على قريب ولا بعيد ، حتى ألوى موسى بثوبه ، فطرحوا ما بأيديهم ، فكشف عن سبعين ألف قتيل ، وإن اللَّه عزّ وجلّ أوحى إلى موسى أن حسبي فقد اكتفيت ، فذلك حين ألوى موسى ثوبه . [ 529 ] حدثنا أبو زرعة ثنا صفوان ثنا الوليد أخبرني سعيد عن قتادة قال أمر القوم بشديد من الأمر ، فقاموا يتناحرون بالشفار ، فقتل بعضهم بعضا حتى بلغ اللَّه فيهم نقمته وسقطت الشفار من أيديهم ، فأمسك عنهم القتل . فجعله لحيهم توبة ، وللمقتول شهادة . [ 530 ] حدثنا أبي ثنا أحمد بن هاشم الرملي ثنا ضمرة عن ابن شوذب عن الحسن : قوله : * ( فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ) * قال أصابت بني إسرائيل ظلمة حندس فقتل بعضهم بعضا ثم انكشف عنهم ، فجعل توبتهم في ذلك . قوله : * ( ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ ) * [ 531 ] حدثنا أبو زرعة ثنا يحيى بن عبد اللَّه بن بكير حدثني عبد اللَّه بن لهيعة ، حدثني عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير في قول اللَّه عزّ وجلّ : * ( خَيْرٌ لَكُمْ ) * يعني أفضل .