السيد جعفر مرتضى العاملي
107
تفسير سورة هل أتى
له في علم الله عز وجل أن يكون سعيداً ألقى نفسه فيها ، فكانت عليه برداً وسلاماً ، كما كانت على إبراهيم عليه السلام ، ومن سبق له في علم الله تعالى أن يكون شقياً امتنع فلم يلق نفسه في النار ، فيأمر الله تعالى النار فتلتقطه ؛ لتركه أمر الله ، وامتناعه من الدخول فيها ، فيكون تبعاً لآبائه في جهنم » ( 1 ) . الطائفة الخامسة : وهناك روايات تحدثت عن مصير مطلق الأطفال ، وعن الأصم والأبكم والأبله ، ولم تحدد كونهم أطفال مسلمين أو غير مسلمين . وذكرت أن هؤلاء تؤجّج لهم نار ويؤمروا بالدخول فيها . . ونذكر من هذه الروايات ما يلي : 1 - الصدوق : عن أبيه ، عن محمد العطار ، عن الأشعري ، عن علي بن إسماعيل عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « إذا كان يوم القيامة احتج الله عز وجل على خمسة : على الطفل ، والذي مات بين النبييّن ، والذي أدرك النبي وهو لا يعقل ، والأبله ، والمجنون الذي لا يعقل والأصم والأبكم . فكل واحد منهم يحتج على الله عز وجل ، قال : فيبعث إليهم رسولاً ، فيؤجج لهم ناراً ، فيقول لهم : ربكم يأمركم أن تثبوا فيها . فمن وثب فيها ، كانت عليه برداً وسلاماً ، ومن عصى سيق إلى النار » ( 2 ) . وروى ما يقرب منه في معاني الأخبار ، عن أبيه ، عن سعد ، عن
--> ( 1 ) البحار ج 5 ص 291 عن كتاب التوحيد للشيخ الصدوق « رحمه الله » . ( 2 ) البحار ج 5 ص 289 و 290 عن كتاب الخصال ص 136 .