السيد جعفر مرتضى العاملي
101
تفسير سورة هل أتى
بستان ، أو ما إلى ذلك . . رابعاً : بما أن الولادة والتناسل إنما تكون في الدنيا . . فذلك يقرّب لنا صحة الرواية التي رواها الكراجكي رحمه الله في تفسير هذه الآية ، قال رحمه الله : « قوله تعالى : * ( وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ ) * ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، أنه قال : الولدان هم أولاد أهل الدنيا ، لم يكن لهم حسنات فيثابون عليها ، ولا سيئات فيعاقبون عليها ، فأنزلوا هذه المنزلة » ( 1 ) . ولكن هل مراده عليه السلام هو أطفال المشركين ؟ أو المراد أطفال المؤمنين ؟ أو هما معاً ؟ ! هناك عدة طوائف من الروايات . وسنرى أنَّ الراجح هو أنهم أطفال وأسقاط المؤمنين ، حيث تربيهم السيدة الزهراء [ عليها السلام ] ، والنبي إبراهيم [ عليه السلام ] وزوجته ، ليكونوا في خدمة الأبرار ، وتكون هذه الخدمة من مظاهر إكرام آبائهم ، ومن أسباب نعيمهم وأنسهم ، وتقر بذلك أعينهم . . وعلى كل حال ، فإن هذه الروايات على طوائف ، هي التالية : الطائفة الأولى : ما صرح من تلك الروايات بأن أطفال المشركين في الجنة : فقد روي عن النبي [ صلى الله عليه وآله ] : أنه سئل عن أطفال المشركين ، فقال : خدم أهل الجنة على صورة الولدان ، خلقوا لخدمة أهل الجنة ( 2 ) .
--> ( 1 ) البحار ج 5 ص 291 عن كنز الفوائد للكراجكي . ( 2 ) البحار ج 5 ص 291 عن كنز الفوائد للكراجكي .