محمد عزة دروزة
11
التفسير الحديث
« 5 » الهدي : بهيمة الأنعام التي تنذر للقربان عند الكعبة على اعتبارها هدية للَّه تعالى . « 6 » القلائد : كناية عن بهيمة الأنعام التي يوضع في عنقها قلادة من جلد أو لحاء الشجر للإشارة إلى أنها منذورة للقربان للَّه . وقيل إن الحجاج في الجاهلية كانوا يضعون في أعناقهم قلائد من جلد أو لحاء الشجر فيأمنون بذلك من تعرض أحد لهم بسوء . وإن الكلمة تعني ذلك أيضا . « 7 » آمّين البيت الحرام : الذين يقصدون البيت الحرام للحج . « 8 » لا يجرمنّكم : لا يحملنّكم أو لا يدفعنكم . « 9 » شنآن : عداء وبغضاء . في الآية الأولى : « 1 » أمر للمسلمين بالوفاء بالعقود . « 2 » وإيذانهم أن اللَّه قد أحلّ لهم بهيمة الأنعام باستثناء ما حرم من حالاتها في القرآن الذي يتلى عليهم وعلى أن لا يحللوا بناء على ذلك الصيد وهم في حالة الحرم . « 3 » وإباحة الصيد لهم بعد أن يتحللوا من حالة الإحرام . وقد انتهت الآية بالتنبيه على أن اللَّه تعالى يحكم بما يريد تنبيها ينطوي فيه إيجاب الوقوف عند حكم اللَّه وإرادته . وفي الآية الثانية : « 1 » نهي للمسلمين عن خرق حرمة شعائر اللَّه والشهر الحرام والهدي والقلائد التي تنذر قرابين للَّه . « 2 » ونهي كذلك عن العدوان على قاصدي زيارة البيت الحرام الذين يطلبون بذلك رحمة اللَّه وفضله . « 3 » وتنبيه لهم بأنهم لا يجوز أن يحملهم بغضهم لقوم وحقدهم عليهم بسبب صدهم إياهم عن المسجد الحرام على البغي والعدوان .