أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

93

أنساب الأشراف

رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض غزواته ، و ( هو الذي قتل ) [ 1 ] مقيس بن صبابة بن حزن بن سيار . وكان هشام بن صبابة [ 2 ] أسلم وشهد غزاة المريسيع مع النبي صلى الله عليه وسلم فقتله رجل من الأنصار خطأ وهو يحسبه مشركا ، فقدم مقيس [ 3 ] على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقضى له بالدية على عاقلة الأنصاري فأخذها وأسلم ، ثم عدا على قاتل أخيه فقتله وهرب مرتدا فقال : شفا النفس أن قد مات بالقاع مسندا * يضرّج ثوبيه دماء الأخادع ثأرت به فهرا وحمّلت عقله * سراة بني النجار أرباب فارع [ 4 ] حللت به وتري وأدركت ثورتي * وكنت عن الإسلام أول راجع فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقتله من لقيه ، فلما كان يوم فتح مكة خرج مدججا وهو يقول : دون دخول محمد إياها ضرب كأفواه المزاد ، وكان قد اصطبح ذلك اليوم في أصحاب له ، وكانت أمه سهمية ، وكان معهم ، فعاد حين انهزم إلى أصحابه فشرب ، وعرف نميلة بن عبد الله بن فقيم مكانه فدعاه فخرج إليه ثملا وهو يقول : دعيني أصطبح يا بكر إني * رأيت الموت نقب عن هشام ونقب عن أبيك وكان فرعا * أخا القينات والسرب الكرام فلم يزل نميلة يضربه بالسيف حتى قتله فقال شاعرهم :

--> [ 1 ] أضيف ما بين الحاصرتين لاستقامة السياق انظر أسد الغابة لابن الأثير ج 4 ص 586 ، وبقية الخبر . [ 2 ] بهامش الأصل : هشام بن صبابة رحمه الله . [ 3 ] بهامش الأصل : مقيس بن صبابة . [ 4 ] فارع حصن - أطم - بالمدينة . المغانم المطابة .