أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
76
أنساب الأشراف
رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسيره إلى تبوك فقال : « يا سهيل » . فقال : لبيك . ووقف الناس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من شهد أن لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له حرّمه الله على النار » . ومات سهيل بعد رجوع رسول الله صلى الله عليه وسلم من تبوك بالمدينة سنة تسع وهو ابن أربعين سنة ، وليس له عقب . وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن فليح بن سليمان عن صالح بن عجلان عن عباد عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على سهيل بن بيضاء في المسجد . وحدثني محمد بن سعد ، ثنا عفان ، ثنا وهيب ، أنبأ موسى بن عقبة عن عبد الواحد بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال : لما توفي سعد بن أبي وقاص أرسل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يمروا به في المسجد ففعلوا ذلك ، فبلغهنّ أن الناس عابوا ذاك ، وقالوا : ما كانت الجنائز تدخل المسجد ، فبلغ ذلك عائشة فقالت : ما أسرع الناس إلى عيب ما لا علم لهم به ، ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهيل بن بيضاء إلا في جوف المسجد [ 1 ] . ومنهم : سهل بن البيضاء ، أخو سهيل رحمه الله ، أسلم بمكة قبل الهجرة وأقام بها فأكرهه المشركون على الخروج معهم ليوم بدر فأسر فيمن أسر من المشركين فشهد له عبد الله بن مسعود أنه كان يصلي بمكة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا يخرجن أحد من الأسرى من أيديكم بغير فداء إلا سهل بن بيضاء لأنه مسلم » ، وخلَّى سبيله رضي الله تعالى عنه وفيه يقول الشاعر : هم رجعوا سهل بن بيضاء راضيا * وسرّ أبو بكر بها ومحمد حدثنا علي بن عبد الله المديني أو محمد بن سعد ، ثنا سفيان بن عينية
--> [ 1 ] طبقات ابن سعد ج 3 ص 415 - 416 .