أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
71
أنساب الأشراف
جلس ثلاثة عشر رجلا منا في موضع عينها ، وأقام أبو عبيدة ضلعا من أضلاعها فوجد لها جسم بعير من أباعرنا ، فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « ما حسبكم » ؟ قلنا : كنا ننتظر عير قريش وذكرنا له شأن الدابة فقال : « رزق رزقكموه الله أمعكم منه شيء » ؟ قلنا : نعم . وقال الواقدي ابتاع أبو عبيدة في هذه الغزاة ، وهي غزاة الخبط جزائر من رجل من جهينة على أن يعطيه ثمنها بالمدينة ، فأطعمها الناس . حدثنا شيبان بن أبي شيبة ، ثنا أبو هلال ، ثنا قتادة أن أبا عبيدة وخالد بن الوليد كتبا إلى عمر بن الخطاب فبدءا بأنفسهما ، فقال زياد وذكر له ذلك : ما كان هذان إلَّا أعرابيين . فقال ابن سيرين : كانا والله خيرا منه وأكرم . حدثني محمد بن سعد ، ثنا عفان ، ثنا حماد بن سلمة ، أنبأ ثابت البناني عن أنس أن أهل اليمن لما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم سألوه أن يبعث معهم رجلا يعلمهم السنّة والإسلام ، فأخذ بيد أبي عبيدة فقال : « هذا أمين هذه الأمة » . حدثنا عفان ، ثنا شعبة ، أخبرني أبو إسحاق عن صلة بن زفر عن حذيفة أن ناسا من أهل نجران أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : ابعث معنا رجلا أمينا فقال : « لأبعثنّ معكم رجلا أمينا حق أمين ، حق أمين ، حق أمين » . قالها ثلاثا . فاستشرف لها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : فبعث أبا عبيدة بن الجراح . وحدثني محمد بن سعد ، ثنا عبد الوهاب بن عطاء الخفاف ، أنبأ