أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

49

أنساب الأشراف

وقال أبو اليقظان : ظن ابن الزبير أن الضحاك قد خلعه ، فقال فيه هذا القول . حدثني شجاع بن مخلد الفلاس ، ثنا جرير الضبي عن عبد العزيز بن رفيع عن معبد بن عبد الله الجهني قال : بعثني الضحاك بن قيس إلى الحارث بن عبد الله البجلي بعشرة آلاف درهم ، فدفعتها إليه وقلت : أمرني الضحاك أن أسألك عن الذي كان الحبر أخبرك به باليمن ، فقال : نعم بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلَّم ، ولو كنت أؤمن بأنه يموت ما فارقته ، فآتي حبر ، فقال لي : اليوم مات محمد ، فلو كان معي سلاح لضربته به . فلم ألبث إلا يسيرا حتى جاءني كتاب أبي بكر بوفاة النبي صلى الله عليه وسلَّم ، وأن الناس قد بايعوا له ، وأمرني أن آخذ بيعة من قبلي ، فأرسلت إلى الحبر فقلت له : من أين علمت ما أعلمتني ؟ فقال : إنه نبيّ نجد في الكتاب أنه يموت في يوم كذا ، قلت فما يكون بعده ؟ قال : تستدير رحاكم إلى خمس وثلاثين سنة . حدثني هدبة ثنا حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن يزيد بن شريك أن الضحاك بعث معه بكسوة إلى مروان ثم حاربه . المدائني عن غسان بن عبد الحميد أن الضحاك بن قيس قدم المدينة فصلى بين القبر والمنبر ، فرآه رجل من التجار يكنى أبا الحسين وعليه برد مرتفع من كسوة معاوية ، فقال له وهو لا يعرفه : يا أعرابي أتبيع بردك ؟ فواقفه من ثمنة على ثلاثمائة دينار ، وقال : انطلق حتى أدفعه إليك فأتى منزل حويطب بن عبد العزى فقال : يا جارية ، هلمي بعض أردية أخي ، فأخرجت إليه بردا فارتدى به ، ثم قال للرجل : أراك قد أغريت ببردي وأعجبت به ، وقبيح بالرجل أن يبيع رداءه فخذه فهو لك فأخذه الرجل