أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
380
أنساب الأشراف
معقل ، وقد فقأ مالك عين فحلها فسرّ بها واطردها ، فاستغاث مالك ببني ضبة فركبوا فلحقوا بسطاما وقد حوى الإبل وكلما اعتاصت عليه ناقة عقرها ، فحاربوه ثم إن عاصم بن خليفة بن معقل رمى بنفسه على بسطام ، وأخذ الرمح بيديه جميعا فطعنه طعنة لم يخطئ صماليخ [ 1 ] إحدى أذنيه ، وأنفذ رمحه إلى الناحية الأخرى فخرّ ميتا . وكان عبد الله بن عنمة الضبي مجاورا في شيبان ، ويقال إنه كان معهم في الوقعة فخاف أن يقتلوه فقال : أحقّا آل مرّة لن تروه * تخبّ به مواشكة ذمول [ 2 ] فإن يجزع عليه بنو أبيه * فقد رزئوا ونابهم جليل بمطعام إذا الأشوال راحت * إلى الحجرات ليس لها فصيل يقسّم نهبه فينا وندعو * أبا الصهباء إذ جنح الأصيل لك المرباع فينا والصفايا * وحكمك والنشيطة والفضول الصفيّ : ما اصطفاه الرئيس ، والنشيطة : ما انتشطه وأخذه سوى الصفيّ ، ويروى النشيطة وهو ما كان في الغنيمة وحده مما لا يقسم مثل الجارية والفرس . وقد قتلت بنو زيد قتيلا * وما يوفى ببسطام قتيل وأدرك عاصم الاسلام وله بالكوفة خطة وعقب . ومنهم : الأضجم بن خنّاس بن عبيد بن سيف بن عبد الحارث بن طريف بن زيد بن عامر ، كان سيدا .
--> [ 1 ] الصملاخ : داخل خرق الأذن . القاموس . [ 2 ] المواشكة : السريعة ، والذمول : التي تسير الذميل ، وهو سير سريع من سير الإبل . شرح حماسة أبي تمام ج 1 ص 553 - 555 .