أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

321

أنساب الأشراف

طلب فضل ولكنه زمان تمسك . وحدثني عبد الحميد بن واسع عن يحيى بن آدم أن الثوري قال : ما رأيت كالكلام به شفاء النفوس ودواؤها ونفعها وضررها ، ثم قرأ : فقولا له قولا ليّنا لعله يتذكر أو يخشى [ 1 ] . المدائني قال : قال سفيان : من علمت منه الخير فرأيت منه شرا فأحسن به الظن ، ومن علمت منه الشر فرأيت منه خيرا فاتّهمه ، وقد يقلب الله القلوب . وحدثني أحمد بن إبراهيم عن أبي نعيم الفضل بن دكين قال : خرج سفيان إلى اليمن في مضاربة لرجل ، فلقي معمرا ، وخرج إلى اليمن في سنة خمسين ومائة أو إحدى وخمسين ومائة ، فلقي معن بن زائدة في الطريق فتوارى عنه . وقال أبو نعيم : أمر المهدي أمير المؤمنين لشريك ولابني حيّ ، ولمسعر ، وسفيان الثوري بألفين ألفين فقبلوها إلَّا سفيان فإنه لم يقبلها ، فكلَّم وخوّف فجعلها لأخيه مبارك . وكان لا يقبل من أحد شيئا . وإن دفع إليه مال يقسمه لم يقبله . حدثنا أحمد ، ثنا خلف بن تميم قال : قال سفيان : إني لأعرف حرص الرجل على الدنيا بتسليمه على أهلها . حدثني أحمد بن إبراهيم ، حدثني محمد بن محمد عن عبد الغفار صاحب سفيان قال : جاء رجل إلى سفيان بمكة ، فقال : يا أبا عبد الله ، أردت الشام فاكتب لي كتابا إلى أبي عمرو الأوزاعي توصيه بي ، فقال : نعم

--> [ 1 ] سورة طه - الآية : 44 .