أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

313

أنساب الأشراف

والشعبي في زمانه ، وسفيان الثوري في زمانه . وقال عبد الله بن المبارك ليحيى بن سعيد القطان : إذا لقيت سفيان فلا تسأله إلا عن رأيه . وحدثني أبو الحسن المدائني عن الفضيل بن عياض أنه قال لسفيان الثوري : دلني على رجل صدق أجلس إليه ، فقال : تلك ضالة لا توجد . وقيل لسفيان : انك لتكثر ذكر شهوتك للموت وقد جاء في ذلك ما تعلم فقال : إن الله ليعلم لأي شيء أشتهيه ، أخاف أن أحوّل عما أنا عليه وانتقل إلى غيره . وقال أحمد بن إبراهيم : ثنا وكيع قال : بعث سفيان إلى متطبب بمائه فزعموا أنه قال : إن لم يكن هذا محموما فهو محزون . قالوا : وكان سفيان يقول : إني لأحزن فأبول دما . حدثنا أحمد بن إبراهيم ، عن الحسن بن شقيق عن ابن المبارك عن سفيان قال : ذكر الموت غنى وقال : ما أطاق أحد العبادة إلا بخوف . حدثنا أحمد بن إبراهيم ، حدثني خلف بن تميم قال : سمعت سفيان الثوري يقول : وجدت قلبي يصلح بمكة والمدينة مع قوم غرباء في بتوت [ 1 ] وعباء ، وقال : كانوا يحبون الأسفار ويعجبهم أن يموتوا غرباء . وقال عبد الله بن المبارك : قلت لسفيان إذا كانت الفتنة فأين ترى أنزل ؟ فقال : الكوفة أو البصرة . حدثني أحمد بن إبراهيم ، حدثني حسن بن الربيع عن عبد الله بن المبارك ، حدثني عمار بن سيف الضبّي قال : شرب سفيان الثوري عندي

--> [ 1 ] البتوت جمع بت وهو كساء غليظ مربع ، وقيل طيلسان من خز . النهاية لابن الأثير .