أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

311

أنساب الأشراف

فرفع الرجل يده فوجأ عنق الربيع ، وهو لا يعرفه فالتفت الربيع إليه فقال له : رحمك الله رحمك الله ، وجعل الرجل يبكي حين عرف ربيعا . حدثنا أحمد ، ثنا عبيد الله بن موسى عن سفيان عن نسير بن ذعلوق قال : كان الربيع يبكي حتى تبتلّ لحيته من دموعه ، ثم يقول : لقد أدركنا قوما ما كنا في جنوبهم إلا لصوصا . حدثنا أحمد بن إبراهيم ، ثنا مالك بن إسماعيل النهدي ، حدثني سيف بن هارون عن عبد الملك عن عبد خير قال : كنت رفيقا للربيع في غزاة فرجع ومعه رقيق ودواب قال : فمكث قليلا ثم أتيته فلم أحسّ من ذلك شيئا ، فقلت : ما فعل رقيقك ودوابك ؟ فلم يجبني ، فأعدت عليه فقال : لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون . حدثنا أحمد بن إبراهيم ، ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، ثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم قال : قيل للربيع : لو كنت تقول البيت من الشعر فقد كان أصحابك يقولون . فقال : إنه ليس شيء يتكلم به أحد إلا وجده في امامه وإني أكره أن أجد في امامي شعرا . حدثنا إبراهيم ، ثنا الحسن بن الربيع عن ابن إدريس عن حصين عن الربيع أنه كان يقول إذا أراد أن يفطر : الحمد للَّه الذي أعانني فصمت ، ورزقني فأفطرت . حدثنا أحمد بن إبراهيم ، ثنا بكير بن محمد بن أسماء بن عبيد عن مسلم الخواص أنه سمعه يقول : كان الربيع قد حفر في داره قبرا ، فإذا وجد في قلبه قسوة أو جفوة جاء فاضطجع في القبر ، فيمكث فيه ما شاء الله ثم يقول : رب ارجعون ، رب ارجعون ، رب ارجعون . لعلي أعمل