أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
288
أنساب الأشراف
عيسى بن عمر قال : سألت ذا الرمة عن النضناض ، فأخرج لسانه فحركه . وأخبرني الأثرم عن الأصمعي عن عيسى بن عمر عن ذي الرمة بمثله . وحدثني الأثرم عن الأصمعي عن عيسى قال : سألت ذا الرمة عن شيء من الكلام لا وجه له ، فقال : أتعرف اليتن ؟ قلت : نعم . قال : فهذا من الكلام يتن ، واليتن أن يخرج رأس المولود بعد رجليه وتخرج رجلاه قبل رأسه . وقال ابن كناسة : أخبرتني امرأة من أهل البادية أنها رأت ميّ ذي الرمة تدخل بيتا ، فأخبرت أنها ميّ فجلست على باب بيتها تنتظر أن تراها فدعيت لها فقالت : تعس غيلان فقد شهرني شهّره الله ، وهي من ولد طلبه بن قيس بن عاصم المنقري ، وقالت المرأة : رأيتها فوالله ما أكبرتها حتى تكلمت ، فقلت : ما بلغ ذو الرمة نعتها . وزعموا أم ميا كانت باقية الملاحة ، وهي طاعنة في السّن ، فقالت امرأة من ولد قيس بن عاصم ونحلته ذا الرمة : على وجه ميّ مسحة من ملاحة * وتحت الثياب الخزي لو كان باديا ألم تر أنّ الماء يخبث طعمه * وإن كان لون الماء في العين صافيا فامتعض ذو الرمة وحلف باللَّه ما قاله . قالوا : وكان ذو الرمة يشبّب بخرقاء وهي عامرية وقال : ومن حاجتي لولا التنائي وربما * منحت الهوى من ليس بالمتقارب عطابيل بيض من ربيعة عامر * عذاب الثنايا مثقلات الحقائب [ 1 ]
--> [ 1 ] العطابيل : الطوال الأعناق من النساء ، والحقائب : الأعجاز .