أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
286
أنساب الأشراف
عوف . فولد كعب بن عوف بن ثعلبة : ساعدة بن كعب . ومنهم ذو الرّمة [ 1 ] واسمه غيلان بن عقبة بن بهيس بن مسعود بن حارثة بن عمرو بن ربيعة بن ساعدة بن كعب الشاعر ، وإنما سمي ذو الرمة لقوله : أشعث باقي رمّة التقليد [ 2 ] * . . . وكان يكنى أبا الحارث ، وكانت له سدرة بالبادية كان يجلس عندها فهي تعرف بسدرة ذي الرمة . حدثني التوزي عن الأصمعي قال : قال ذو الرمة : لأن يروي شعري صبي أحبّ إلي من أن يرويه أعرابي بدوي ، لأنّ الصبي إذا ذهب عنه حرف رجع فيه إلى معلمه فذكره إياه ، والأعرابي يذهب عنه منه الحرف لعلَّي قد سهرت في طلبه ليلة ، فيجعل مكانه غيره اقتضاء فيفسده . حدثني أبو عدنان الأعور ، ثنا الأصمعي ، أخبرني شيخ لنا قال : رأيت ذا الرمة بمربد البصرة وعليه جماعة من الناس وإذا عليه برد ثمنه مائتا دينار فأنشد قصيدته البائية ، فلما أنشد : تصغي إذا شدها بالرحل جانحة * حتى إذا ما استوى في غرزها تثب [ 3 ] فقيل له : يا أخا بني تميم ما هكذا قال الراعي ولكنه قال : ولا تعجل المرء قبل الوراك * وهي بركبته أبصر
--> [ 1 ] بهامش الأصل : ذو الرمّة الشاعر . [ 2 ] الشطر الثاني للبيت هو : « نعم فأنت اليوم كالمعمود » . وأراد بالأشعث : الوتد ، قد شعث رأسه مما يضرب بالحجارة ، والرمة قطعة حبل يكون الوتد معلقا بها ، والمعمود : الذي أضعفه الوجع أو الأمر . ديوان ذي الرمة - ط . بيروت 1993 ج 1 ص 330 . [ 3 ] جانحة لاصقة بالأرض ، والغرز : سير كالركاب . ديوان ذي الرمة ج 1 ص 48 .