أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
169
أنساب الأشراف
ومنهم : ذؤاب بن ربيعة بن عبيد بن أسعد بن جذيمة بن مالك بن نصر قاتل عتيبة بن الحارث بن شهاب التميمي ثم اليربوعي ، وغير الكلبي يقول دؤاب - بالدال غير معجمة - بن ربيعة وقول الكلبي أصح . قالوا : خرج بنو ثعلبة بن يربوع منتجعين في أرض بني أسد حتى إذا كانوا بخوّ [ 1 ] أغارت طوائف من بني أسد عليهم ، فاكتسحوا إبلهم ، فركب بنو ثعلبة في آثارهم ، ولم يركب عتيبة لرؤيا رآها في منامه هالته ، ثم لن تقرّه نفسه حتى لحقهم وهم يقتتلون ، فحمل عليهم وهو على فرس له حصان ، وكان ذؤاب على فرس له أنثى ، فجعل فرس عتيبة يتبع فرس ذؤاب منتشيا لريحها في الليل حتى هجم به على ذؤاب ، فطعنه ذؤاب في ثغرة نحره ، ويقال في سرّته فخر صريعا ومات في وقته ، وليس يدرون من قتله ، وشد ربيع بن عتيبة على ذؤاب وهو لا يعلم أنه قاتل أبيه ومعه نفر ، فأسروا ذؤابا واستنقذت الإبل ، وأتى أبو ذؤاب بني يربوع ففارقهم في فدائه على إبل معلومة يأتي بها سوق عكاظ ، ويأتون بذؤاب ، فأحضر أبو ذؤاب الإبل ولم يحضر بنو يربوع ذؤابا لأن الربيع بن عتيبة شغل عن ذلك ببعض أمره ، فساء ظن أبيه وخاف أن يكون قد قتل ، وقد كان ذؤاب حين أتى أبوه لفدائه أول مرة أعلمه أنه قاتل عتيبة فقال يرثيه حين انصرف من عكاظ في كلمة يقول فيها : ولقد علمت على التجلد والأسى * أن الرزيّة مثل رزء ذؤاب أن يقتلوك فقد هتكت بيوتهم * بعتيبة بن الحارث بن شهاب بأحبهم فقدا إلى أعدائه * وأعزهم فقدا على الأصحاب
--> [ 1 ] خو : واد في ديار بني أسد يفرغ ماؤه في ذي العشيرة . معجم البلدان .