أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

115

أنساب الأشراف

غضب الأمير لأن صدقت وربما * غضب الأمير على البريء المسلم الله يعلم أن حبي صادق * لبني النبي وللقتيل المحرم [ 1 ] يا أبا المغيرة رب يوم لم يكن * أهل البراءة عندكم كالمجرم [ 2 ] وقال ابن الكلبي : كان أبو الأسود يمر على رجل فيؤذيه ويتعبث به فقال : وأهوج ملحاح تصاممت قيله * ان اسمعه وما بسمعي من باس ولو شئت ما أعرضت حتى أصبته * بموضحة شنعاء تغني على الآسي [ 3 ] قالوا وخاصمت امرأة أبي الأسود الديلي أبا الأسود إلى زياد في ولدها وكان أبو الأسود قد طلقها فقالت : أنا أحق بولدي ، قال أبو الأسود : بل أنا أحق به حملته قبل أن تحمله ووضعته قبل أن تضعه ، قالت : صدق أصلح الله الأمير ، حمله خفا وحملته ثقلا . ووضعه شهوة ووضعته كرها . فقال زياد : قد خصمتك يا أبا الأسود وهي أحق به ما لم تتزوج . قال أبو الحسن المدائني وغيره : خرج أبو الأسود مع أصحاب له يتصيدون فوقف أعرابي على أبي الأسود وهو جالس في خباء قد ضرب لهم فقال الأعرابي : السلام عليكم ، قال أبو الأسود : كلمة مقولة . فقال الأعرابي : أدخل الخباء ؟ فقال أبو الأسود : وراءك أوسع لك . قال الأعرابي : إن الرمضاء قد أحرقت رجلي قال : بل عليها . قال : عندك شيء تطعمنيه ؟ قال : نأكل ونطعم من معنا فإن فضل شيء كنت أحق به من

--> [ 1 ] بهامش الأصل : أراد بالمحرم الذي لم يحل دمه . [ 2 ] لم ترد هذه الأبيات بديوانه المطبوع . [ 3 ] ديوان أبي الأسود ص 204 - 206 مع فوارق .