محمد عزة دروزة

446

التفسير الحديث

« 1 » أن يضعن : أن يخلعن . وهنا بمعنى أن يطرحن الزائد من ثيابهن . « 2 » التبرج : هو البروز والظهور . والجملة في الآية بمعنى النهي عن تعمد إظهار الزينة والمفاتن . تعليق على الآية * ( والْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً . . . ) * إلخ وما فيها من أحكام وآداب في هذه الآية تجويز للنساء اللاتي قعدن في بيوتهن ولم يكن لهن رجاء في زواج أو لا يرغب في نكاحهن ، بطرح ثيابهن الزائدة وعدم التشدد في التستر ، على شرط أن لا يكون ذلك بقصد إبراز الزينة وأماكنها . وتقرير بأن احتشامهن في اللباس على كل حال هو خير لهن وأفضل . واللَّه عليم بكل شيء ، سميع لكل ما يقال . ولم نطلع على رواية خاصة لنزول الآية . والمتبادر أنها متصلة بالآيتين السابقتين . وبسبيل الاستدراك وبيان ما بقي غير واضح من الآداب التي أوجبتها الآية [ 31 ] ، فهذه الآية أمرت المرأة بتغطية أجزاء البدن التي ليس من العادة والطبيعة كشفها ، والتي تظهر من شقوق الثوب . وعدم إظهار الزينة وأماكنها لغير المحارم ، فجاءت هذه الآية تستدرك بشأن النساء اللاتي لا يخاف من فتنتهن استدراك إجازة وتيسير . مع التنبيه على وجوب الاحتشام وعدم التظاهر بالزينة على كل حال . والمقطع الأخير الذي انتهت به الآية يلهم أن هذا التنبيه لتفادي ما يمكن أن يجلبه التخفف من الثياب أكثر من المعقول على هؤلاء أيضا من النقد والتثريب .