محمد عزة دروزة

355

التفسير الحديث

يحصن جلد مائة وتغريب عام « ( 1 ) . وحديث رابع رواه الخمسة جاء فيه » إن ما عزا الأسلمي جاء النبي صلى اللَّه عليه وسلم فقال إنه قد زنى فأعرض عنه ثم جاء من شقّه الآخر فقال إنه زنى فأعرض عنه ثم جاء من شقّه الآخر فقال إنه قد زنى فأمر به في الرابعة فأخرج إلى الحرّة فرجم بالحجارة . فلمّا وجد مسّ الحجارة فرّ يشتدّ فلقيه رجل معه لحي جمل فضربه به وضربه الناس حتى مات فذكروا ذلك للنبي فقال : هلَّا تركتموه وفي رواية قال له : أبك جنون ؟ قال : لا . وفي أخرى لعلَّك قبّلت أو غمزت أو نظرت قال : لا . قال : أأحصنت ؟ قال : نعم فأمر برجمه . وفي رواية فاختلفت فيه الصحابة فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم لقد تاب توبة لو قسمت بين أمة لوسعتهم « ( 2 ) . وحديث خامس رواه الخمسة جاء فيه « أن رجلا أعرابيا أتى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فقال يا رسول اللَّه أنشدك اللَّه إلا قضيت لي بكتاب اللَّه فقال الخصم وهو أفقه منه نعم فاقض بيننا بكتاب اللَّه وأذن لي ، فأذن له فقال إن ابني كان عسيفا على هذا فزنى بامرأته وإني أخبرت أن على ابني الرجم فافتديت منه بمائة شاة ووليدة وسألت أهل العلم فأخبروني أنما على ابني جلد مائة وتغريب عام وأن على امرأة هذا الرجل الرجم ، فقال رسول اللَّه لأقضينّ بينكما بكتاب اللَّه الوليدة والغنم ردّ ، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام ، واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها ، فغدا عليها فاعترفت فرجمها » ( 3 ) . ومن الأحاديث المروية عن عمر حديث رواه الخمسة عن ابن عباس قال « قال عمر وهو على منبر رسول اللَّه : إنّ اللَّه قد بعث محمدا بالحقّ وأنزل عليه الكتاب فكان مما أنزل آية الرجم قرأناها وو عيناها وعقلناها ورجم رسول اللَّه ورجمنا بعده فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل ما نجد الرجم في كتاب اللَّه فيضلَّوا بترك فريضة أنزلها اللَّه ، وإن الرجم في كتاب اللَّه حقّ على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت البيّنة أو

--> ( 1 ) التاج ج 3 ص 17 و 22 . ( 2 ) المصدر نفسه ص 23 . ( 3 ) المصدر نفسه ص 22 .