محمد عزة دروزة

34

التفسير الحديث

« 6 » للزوج نصف تركة زوجته إن لم يكن لها ولد . فإن كان لها ولد فله ربعها . « 7 » للزوجات ربع تركة زوجهن إن لم يكن له ولد . فإن كان له ولد فلهن الثمن . « 8 » إذا لم يكن للميت والدان ولا أولاد وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما سدس التركة وإذا كان الإخوة والأخوات أكثر فهم شركاء في ثلث التركة . « 9 » التركة التي تقسم على الورثة هي ما يبقى منها بعد سداد دين الميت وتنفيذ وصيته . وقد انتهت الآية الأولى بفقرة توطيدية لهذا التقسيم . فالناس لا يدرون حقيقة الأنفع لهم من آباء وأبناء ولكن اللَّه أعلم بذلك . وقد أمر بما هو الأصلح لهم وجعله فريضة واجبة التنفيذ . وهو العليم الحكيم الذي يعلم مقتضيات الأمور ويأمر بما فيه الحكمة والصلاح . وقد انتهت الآية الثانية بالتنبيه على عدم تعمد الإضرار والإجحاف بحقوق أحد . وعلى أن هذا التقسيم هو فريضة اللَّه العليم الحليم الذي يعلم مقتضيات الأمور ويرأف بكل ذي حق ويعامله بمقتضى حلمه . وفي الآيتين الأخيرتين توطيد تعقيبي أيضا : فما تقدم من الأحكام هي حدود اللَّه التي يجب الوقوف عندها وعدم الانحراف عنها والتلاعب فيها . ومن أطاع اللَّه ورسوله والتزم حدود اللَّه كانت له الجنة والفوز العظيم . ومن عصاهما وانحرف عن حدود اللَّه وتجاوزها أدخله اللَّه النار وكان له عنده العذاب المهين . ولقد رويت بعض الأحاديث والروايات في مناسبة نزول الآيات . من ذلك حديث رواه الشيخان والترمذي عن جابر قال « عادني النبي صلى اللَّه عليه وسلم وأبو بكر فوجدني النبي صلى اللَّه عليه وسلم لا أعقل شيئا فدعا بماء فتوضأ منه ورشّ عليّ فأفقت فقلت يا رسول اللَّه