محمد عزة دروزة
295
التفسير الحديث
يموت ولم يكن له ورثة أصليون أو فرعيون أي آباء وأولاد ، وجواب بفتوى اللَّه في ذلك ينطوي على القواعد التالية : 1 - إذا كان الميت كلالة رجلا وله أخت واحدة فلها نصف تركته . وإذا كان له أختان فلهما ثلثاها . 2 - إذا كان الميت امرأة ولها أخ واحد فله جميع تركتها . 3 - إذا كان للميت - رجلا كان أو امرأة - إخوة وأخوات عديدة فالتركة تقسم عليهم على أساس أن يكون نصيب الذكر ضعف نصيب الأنثى . وقد روى المفسرون روايات عديدة في نزول هذه الآية . منها أنها نزلت بناء على سؤال من عمر بن الخطاب أو أنها نزلت في أمر جابر بن عبد اللَّه الذي مرض وعنده مال ولم يكن له إلَّا شقائق . أو أنها نزلت لأن المسلمين لم يكتفوا بالآية [ 12 ] من السورة التي فيها تشريع في صدد الكلالة فسألوا النبي صلى اللَّه عليه وسلم في وجوه أخرى عنها . وليس شيء من الروايات واردا في الصحاح . والمجمع عليه أن حكم الآية [ 12 ] هو في حق من يموت كلالة وله أخوة وأخوات من أمه . وأن حكم الآية التي نحن في صددها هو في حق من يموت كلالة وله أخوة وأخوات أشقاء أو من أبيه . وهذا مستلهم من نص الآيتين . فالأولى تعطي الأخوة والأخوات الثلث وهذه تعطيهم جميع التركة إن كان فيهم ذكور وثلثيها إذا كان شقيقتان أو أكثر . بحيث يصح القول إن المسلمين استعظموا أن يكون نصيب الذي يموت أخوهم كلالة واحدا سواء أكانوا من أمه أم أشقاءه فاستفتوا النبي فأنزل اللَّه الآية . ويلحظ أنه يبقى بواق في حالة إرث الأخت والأختين لأخيهما الشقيق . ومثل هذه البواقي ملموح في آيات المواريث الواردة في أول هذه السورة . . . وقد تكفلت السنّة النبوية إيضاح ذلك على ما شرحناه سابقا وهذا ينسحب على هذه الآية . ولم نطلع على أثر نبوي أو صحابي في أمر الذي يموت كلالة إذا لم يكن له أشقاء وله أخوة من أبيه فقط . أو إذا كان له أشقاء وله في نفس الوقت أخوة من أبيه