محمد عزة دروزة
240
التفسير الحديث
ووجب اتباعه وحيث يجتمع ممثلو العلوم والشؤون الدنيوية في مجالس خاصة فيبحثون المسائل الدنيوية السياسية والعسكرية والتنظيمية فما اتفق عليه أكثرهم مما ليس فيه كذلك مناقضة لصريح القرآن والسنة صار سبيل المسلمين في هذه المسائل ووجب اتباعه . وقد يفيد أن يكون في مجالس شورى الفقهاء بعض ذوي العلم الدنيوي وقد يفيد أن يكون في مجالس شورى العلماء الدنيويين بعض ذوي العلم الديني لأنّ الإسلام دين متكامل يجمع بين الشؤون الدينية والدنيوية . واللَّه تعالى أعلم . إِنَّ اللَّه لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِه ويَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ ومَنْ يُشْرِكْ بِاللَّه فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً ‹ 116 › إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِه إِلَّا إِناثاً وإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطاناً مَرِيداً ‹ 117 › لَعَنَه اللَّه وقالَ لأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً ‹ 118 › ولأُضِلَّنَّهُمْ ولأُمَنِّيَنَّهُمْ ولآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الأَنْعامِ ولآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّه ومَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّه فَقَدْ خَسِرَ خُسْراناً مُبِيناً ‹ 119 › يَعِدُهُمْ ويُمَنِّيهِمْ وما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً ‹ 120 › أُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ ولا يَجِدُونَ عَنْها مَحِيصاً ‹ 121 › والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً وَعْدَ اللَّه حَقًّا ومَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّه قِيلًا ‹ 122 › . « 1 » إناثا : قيل إنها تعني الأوثان عامة حيث كان العرب يسمون أوثانهم إناثا . وقيل إنها تعني أوثانهم المؤنثة الأسماء بخاصة كاللات والعزى ومناة ونائلة . وقيل إنها تعني الأموات لأن العرب كانوا يسمون الأموات وما لا روح فيه من حجر وخشب ومعدن إناثا . وقيل إنها كناية عن الملائكة الذين كانوا يشركونهم مع اللَّه لأنهم بنات اللَّه في زعمهم سبحانه وتعالى عن ذلك . والعبارة في