محمد عزة دروزة

22

التفسير الحديث

صداق « ( 1 ) وحديث رواه مسلم عن أبي هريرة قال » الشغار أن يقول الرجل للرجل زوّجني ابنتك وأزوّجك ابنتي أو زوّجني أختك وأزوّجك أختي « ( 2 ) . والمتبادر أن يكون تزويج رجل ابنته لابن رجل آخر مقابل تزويج هذا ابنته لابن ذلك الرجل بدون مهر ينسحب عليه ذلك المنع ، واللَّه تعالى أعلم . ولا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّه لَكُمْ قِياماً وارْزُقُوهُمْ فِيها واكْسُوهُمْ وقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً ‹ 5 › . « 1 » السفهاء : أوجه تأويلات الكلمة أنهم ضعفاء العقل والتمييز صغارا كانوا أم كبارا . « 2 » التي جعل اللَّه لكم قياما : التي جعلها اللَّه قوام حياتكم ومعيشتكم . « 3 » ارزقوهم فيها : أجروا عليهم معيشتهم منها . تعليق على الآية * ( ولا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّه لَكُمْ قِياماً ) * إلخ عبارة الآية أيضا واضحة . ولم نطلع على رواية خاصة في نزولها . ويتبادر لنا أنها استمرار استطرادي للسياق السابق الذي احتوى أوامر ونواهي تناولت المعاملات والحقوق المالية والشخصية . وقد نهت المسلمين عن وضع أموالهم في أيدي ضعفاء العقل والتمييز . ونبهتهم إلى أن المال قوام الحياة ووسيلة المعاش فيجب عدم التفريط فيه وإضاعته بتصرف السفهاء . وهذا مظهر من مظاهر اتساق تعاليم القرآن مع واقع الحياة الإنسانية وعنايتها وتوجيهاتها في الشؤون الاقتصادية والمعاشية . وقد نبهت الآية إلى وجوب الإنفاق على السفهاء ما هم في حاجة إليه من

--> ( 1 ) التاج ج 2 ص 305 . ( 2 ) التاج ج 2 ص 305 .