محمد عزة دروزة
122
التفسير الحديث
اللَّه إن أمّنا كانت في الجاهلية تقري الضيف وتصل الرحم هل ينفعها عملها ذلك شيئا ؟ قال : لا » . وحديث جاء فيه : « إن سلمان بن عامر جاء رسول اللَّه فقال : إن أبي كان يصل الرحم ويفي بالذمة ويكرم الضيف ، قال : مات قبل الإسلام ؟ قال : نعم ، قال : لن ينفعه ذلك . فولَّى ، فقال رسول اللَّه عليّ بالشيخ ، فجاء فقال له : إنها لن تنفعه ولكنها تكون في عقبه فلن تخزوا أبدا ولن تذلوا أبدا ولن تفتقروا أبدا » . وحديث عن أنس جاء فيه : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : إن اللَّه لا يظلم المؤمن حسنة يثاب عليها الرزق في الدنيا ويجزى بها في الآخرة وأما الكافر فيعطيه بها في الدنيا فإذا كان يوم القيامة لم تكن له حسنة » . وهذه الأحاديث لم ترد بصيغها في كتب الأحاديث الصحيحة . وهذا لا يمنع صحّتها . وفحواها متّسق مع التقريرات والتلقينات التي انطوت في آيات عديدة والتي تنبّه على أن الإيمان باللَّه ورسله وكتبه وملائكته واليوم الآخر شرط لا بد منه لنفع الأعمال الصالحة في الآخرة .