محمد عزة دروزة
102
التفسير الحديث
والفواحش والبغي من ناحية أخرى . ولقد روى الطبري بطرقه عن أبي الدرداء أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قرأ يوما * ( ولِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّه جَنَّتانِ ) * فقلت يا رسول اللَّه وإن زنى وإن سرق يا رسول اللَّه فقال : وإن زنى وإن سرق رغم أنف أبي الدرداء . وروى بطرقه أنه قيل لأبي الدرداء في هذه الآية وإن زنى وإن سرق فقال إنه إن خاف مقام ربّه لم يزن ولم يسرق . حيث يبدو أن في الحديث الثاني توضيحا لما فهمه أبو الدرداء من الحديث الأول . وعلى كل حال فإن صحّ الحديث النبويّ الذي لم يرد في كتب الأحاديث الصحيحة فالأولى حمله على أن الزاني أو السارق إذا استشعر بخوف اللَّه بعد عمله وندم وتاب وحسنت توبته وأصلح واصطلح نال رضاء اللَّه وعفوه وصار مستحقا لما وعده لمن خاف مقامه . ومِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ ‹ 62 › فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ‹ 63 › مُدْهامَّتانِ ‹ 64 › فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ‹ 65 › فِيهِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ ‹ 66 › فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ‹ 67 › فِيهِما فاكِهَةٌ ونَخْلٌ ورُمَّانٌ ‹ 68 › فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ‹ 69 › فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ ‹ 70 › فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ‹ 71 › حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ ‹ 72 › فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ‹ 73 › لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ ولا جَانٌّ ‹ 74 › فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ‹ 75 › مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ ‹ 76 › فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ‹ 77 › تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ والإِكْرامِ ‹ 78 › . « 1 » ومن دونهما : هناك من أوّلها بأنها في معنى من دونهما مرتبة وخطورة . وهناك من أوّلها بأنها قربهما أو جنتان أخريان . « 2 » مدهامتان : منظرهما ضارب إلى السواد من شدّة الاخضرار والنضرة . « 3 » نضاختان : فوارتان . أو ممتلئتان أو الماء فيهما لا ينقطع عن النبع والفوران . « 4 » خيرات : قيل إنها مخففة من خيّرات جمع خيّرة فتكون الجملة : نساء حسان مختارات أو خيّرات .