محمد عزة دروزة
52
التفسير الحديث
ذلك بين زوجة إبراهيم والضيوف ، وسفر التكوين المتداول اقتصر على حكاية هذه المحاورة دون تلك . ونعتقد أن تلك المحاورة أيضا كانت مما هو وارد فيما كان بين أيدي اليهود من نصوص لم تصل إلينا ومما هو متداول في بيئة النبي صلى اللَّه عليه وسلم . وفي هذه المحاورة مواضع عبر يتبادر لنا أن من أهداف الآيات دعوة سامعي القرآن إلى الاعتبار بها بدليل بدء الآيات بأمر النبي صلى اللَّه عليه وسلم بإنباء السامعين بالقصة . وهذه العبر هي التأميل في رحمة اللَّه والنهي عن القنوط منها ، وتقرير كون الأمل متلازما مع الإيمان ، والقنوط متلازما مع الكفر والضلال . وبهذا تبدو حكمة تكرار القصص وتنوع أساليبها كما هو ظاهر . قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ ‹ 57 › قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ ‹ 58 › إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ ‹ 59 › إِلَّا امْرَأَتَه قَدَّرْنا إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ ‹ 60 › فَلَمَّا جاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ ‹ 61 › قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ ‹ 62 › قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانُوا فِيه يَمْتَرُونَ ‹ 63 › وأَتَيْناكَ بِالْحَقِّ وإِنَّا لَصادِقُونَ ‹ 64 › فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ واتَّبِعْ أَدْبارَهُمْ ولا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ وامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ ‹ 65 › وقَضَيْنا إِلَيْه ذلِكَ الأَمْرَ أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ ‹ 66 › وجاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ ‹ 67 › قالَ إِنَّ هؤُلاءِ ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ ‹ 68 › واتَّقُوا اللَّه ولا تُخْزُونِ ‹ 69 › قالُوا أَولَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعالَمِينَ ‹ 70 › قالَ هؤُلاءِ بَناتِي إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ ‹ 71 › لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ‹ 72 › فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ ‹ 73 › فَجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ ‹ 74 › إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ‹ 75 › وإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ ‹ 76 › إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ ‹ 77 › « 1 » منكرون : مجهولون .