محمد عزة دروزة

240

التفسير الحديث

سورة لقمان في السورة تنويه بالمؤمنين المحسنين وتقريع للكافرين المعطلين المستكبرين . وحكاية لبعض أقوالهم . وردود مفحمة عليهم وإشارة إلى لقمان وحكمته وجملة من مواعظ لابنه على سبيل ضرب المثل والحث على كريم الأخلاق والمبادئ . واستدراك في صدد طاعة الوالدين وتنويه بعظمة اللَّه وسوابغ نعمه على الناس . وحث على الاستجابة إلى الدعوة وعدم إضاعة الفرصة . وتنديد بتمسك المشركين بتقاليد الآباء رغم سخفها وبطلها . وأسلوب السورة وترابط فصولها يسوغان القول إنها نزلت دفعة واحدة أو فصولا متتابعة . وقد روى المصحف الذي اعتمدنا عليه أن الآيات [ 27 - 29 ] مدنية والرواية تتحمل التوقف لانسجام الآيات وتواثقها مع سائر الآيات السابقة واللاحقة لها . بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ألم ‹ 1 › تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ ‹ 2 › هُدىً ورَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ ‹ 3 › الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ‹ 4 › أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ‹ 5 › « 1 » المحسنون : هنا بمعنى الذين يعملون الأعمال الحسنة أو الذين يحسنون فيما يعملون أو يعملون أكثر مما يجب عليهم عمله .