محمد عزة دروزة

22

التفسير الحديث

نَكْتَلْ وإِنَّا لَه لَحافِظُونَ ‹ 63 › قالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْه إِلَّا كَما أَمِنْتُكُمْ عَلى أَخِيه مِنْ قَبْلُ فَاللَّه خَيْرٌ حافِظاً وهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ‹ 64 › ولَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ وَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قالُوا يا أَبانا ما نَبْغِي هذِه بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا ونَمِيرُ أَهْلَنا ونَحْفَظُ أَخانا ونَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ ‹ 65 › قالَ لَنْ أُرْسِلَه مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِنَ اللَّه لَتَأْتُنَّنِي بِه إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ فَلَمَّا آتَوْه مَوْثِقَهُمْ قالَ اللَّه عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ ‹ 66 › وقالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّه مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّه عَلَيْه تَوَكَّلْتُ وعَلَيْه فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ ‹ 67 › ولَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ ما كانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّه مِنْ شَيْءٍ إِلَّا حاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضاها وإِنَّه لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْناه ولكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ‹ 68 › ولَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إِلَيْه أَخاه قالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ‹ 69 › فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ جَعَلَ السِّقايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيه ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ ‹ 70 › قالُوا وأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ ما ذا تَفْقِدُونَ ‹ 71 › قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ ولِمَنْ جاءَ بِه حِمْلُ بَعِيرٍ وأَنَا بِه زَعِيمٌ ‹ 72 › قالُوا تَاللَّه لَقَدْ عَلِمْتُمْ ما جِئْنا لِنُفْسِدَ فِي الأَرْضِ وما كُنَّا سارِقِينَ ‹ 73 › قالُوا فَما جَزاؤُه إِنْ كُنْتُمْ كاذِبِينَ ‹ 74 › قالُوا جَزاؤُه مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِه فَهُوَ جَزاؤُه كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ ‹ 75 › فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعاءِ أَخِيه ثُمَّ اسْتَخْرَجَها مِنْ وِعاءِ أَخِيه كَذلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ ما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاه فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّه نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ وفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ‹ 76 › قالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَه مِنْ قَبْلُ فَأَسَرَّها يُوسُفُ فِي نَفْسِه ولَمْ يُبْدِها لَهُمْ قالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكاناً واللَّه أَعْلَمُ بِما تَصِفُونَ ‹ 77 › قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَه أَباً شَيْخاً كَبِيراً فَخُذْ أَحَدَنا مَكانَه إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ‹ 78 › قالَ مَعاذَ اللَّه أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَه إِنَّا إِذاً لَظالِمُونَ ‹ 79 › فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْه خَلَصُوا نَجِيًّا قالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَباكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقاً مِنَ اللَّه ومِنْ قَبْلُ ما فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ فَلَنْ