محمد عزة دروزة

206

التفسير الحديث

الفضل بينهم بالتقوى : يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وأُنْثى وجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّه أَتْقاكُمْ [ 13 ] . وفي السورة نفسها آية تقرر الأخوة العامة بين المسلمين إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ [ 10 ] حيث تمنع التفاضل الطبقي بين المسلمين . ومن الموانع القرآنية بالنسبة للمسلمين بخاصة الآيات [ 51 - 54 ] من هذه السورة التي مرّ شرحها بما يغني عن التكرار . وهناك أحاديث عديدة في الكتب الخمسة وغيرها فيها توكيد على الأخوة الإسلامية . منها هذا الحديث الرائع الجامع الذي رواه الشيخان والترمذي وأبو داود عن أبي هريرة قال : « قال النبي صلى اللَّه عليه وسلم لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبغ بعضكم على بعض ، وكونوا عباد اللَّه إخوانا ، المسلم أخو المسلم ، لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره . التقوى هاهنا ويشير إلى صدره ثلاث مرات بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم . كل المسلم على المسلم حرام ، دمه وماله وعرضه » ( 1 ) .

--> ( 1 ) التاج ج 5 ص 35 ، والتناجش هو المكايدة في البيع والشراء .