محمد عزة دروزة
7
التفسير الحديث
سورة الجنّ في السورة حكاية لقصة استماع نفر من الجن للقرآن وأثرها ومواعظ ومبادئ قرآنية بمناسبتها . وأسلوب الآيات يدلّ على تساوق فصليها ووحدة نزولها أو نزولهما الواحد بعد الآخر تتابعا . بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّه اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً ‹ 1 › يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِه ولَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً ‹ 2 › وأَنَّه تَعالى جَدُّ رَبِّنا مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً ولا وَلَداً ‹ 3 › وأَنَّه كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلَى اللَّه شَطَطاً ‹ 4 › وأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الإِنْسُ والْجِنُّ عَلَى اللَّه كَذِباً ‹ 5 › وأَنَّه كانَ رِجالٌ مِنَ الإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً ‹ 6 › وأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّه أَحَداً ‹ 7 › وأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وشُهُباً ‹ 8 › وأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَه شِهاباً رَصَداً ‹ 9 › وأَنَّا لا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الأَرْضِ أَمْ أَرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً ‹ 10 › وأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ ومِنَّا دُونَ ذلِكَ كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً ‹ 11 › وأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّه فِي الأَرْضِ ولَنْ نُعْجِزَه هَرَباً ‹ 12 › وأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدى آمَنَّا بِه فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّه فَلا يَخافُ بَخْساً ولا رَهَقاً ‹ 13 › وأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ ومِنَّا الْقاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً ‹ 14 › وأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً ‹ 15 › . « 1 » جد ربنا : عظمة ربنا . « 2 » صاحبة : كناية عن الزوجة .