محمد عزة دروزة
69
التفسير الحديث
فكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم فيختم بقل هو اللَّه أحد فلما رجعوا ذكر ذلك للنبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فقال سلوه لأيّ شيء يصنع ذلك فسألوه فقال لأنها صفة الرحمن فأنا أحبّ أن أقرأ بها فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أخبروه أنّ اللَّه يحبّه » ( 1 ) . وروى الترمذي عن أنس قال : « كان رجل من الأنصار يؤمّهم في مسجد قباء فكان كلَّما أمّهم في الصلاة قرأ بقل هو اللَّه أحد ثم يقرأ سورة أخرى معها وكان يصنع ذلك في كلّ ركعة فكلَّمه أصحابه إمّا أن تقرأ بها وإمّا أن تدعها وتقرأ بسورة أخرى فقال ما أنا بتاركها ، إن أحببتم أن أؤمّكم بها فعلت وإن كرهتم تركت ، وكانوا يرونه أفضلهم فلما أتاهم النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أخبروه الخبر فقال يا فلان ما يمنعك مما يأمرك به أصحابك وما يحملك أن تقرأ هذه السورة في كل ركعة ؟ فقال : يا رسول اللَّه إني أحبّها . فقال : إن حبّها أدخلك الجنة » ( 2 ) . وروى الترمذي عن أبي هريرة قال : « أقبلت مع النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فسمع رجلا يقرأ قل هو اللَّه أحد اللَّه الصمد فقال رسول اللَّه وجبت قلت وما وجبت قال الجنة » ( 3 ) . وروى الترمذي عن أنس عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : « من قرأ كلّ يوم مائتي مرة قل هو اللَّه أحد محي عنه ذنوب خمسين سنة إلَّا أن يكون عليه دين » ( 4 ) . وروى الإمام أحمد عن أنس بسند حسن أن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : « من قرأ قل هو اللَّه أحد عشر مرات بنى اللَّه له بيتا في الجنة » ( 5 ) . وروى النسائي عن معاذ بن عبد اللَّه عن أبيه قال : « أصابنا عطش وظلمة فانتظرنا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ليصلَّي بنا فخرج فقال قل قلت ما أقول قال قل هو اللَّه أحد والمعوّذتين حين تمسي وحين تصبح ثلاثا يكفك كلّ شيء » ( 6 ) . حيث ينطوي في الأحاديث تنويه بفضل هذه السورة وحثّ على قراءتها من حكمتها
--> ( 1 ) المصدر السابق نفسه . ( 2 ) المصدر نفسه ، ص 23 . ( 3 ) المصدر نفسه ، ص 22 - 23 . ( 4 ) المصدر نفسه . ( 5 ) المصدر نفسه . ( 6 ) المصدر نفسه .