محمد عزة دروزة

530

التفسير الحديث

أبالي » . وفي رواية عنه : « أخذ كل طيب بيمينه وكل خبيث بالأخرى » وفي رواية عنه « كتب آجالهم وأرزاقهم ومصائبهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى » ومنها حديث عن يسار الجهني جاء فيه : « سئل عمر بن الخطاب عن هذه الآية فقال سمعت رسول اللَّه يقول : إن اللَّه خلق آدم ثم مسح ظهره بيمينه فاستخرج منه ذريّة فقال خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون ثم مسح ظهره واستخرج منه ذرية فقال خلقت هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون . فقال رجل يا رسول اللَّه ففيم العمل قال إنّ اللَّه إذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموت على عمل من عمل أهل الجنة فيدخله الجنة وإذا خلق العبد للنار استعمله بعمل أهل النار حتى يموت على عمل من عمل النار فيدخله النار » . وفي تفسير ابن كثير بعض هذه الأحاديث وأحاديث غيرها أخرى منها حديث رواه الإمام أحمد عن أنس بن مالك عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : « يقال للرجل من أهل النار يوم القيامة أرأيت لو كان لك ما على الأرض من شيء أكنت مفتديا به قال فيقول نعم فيقول قد أردت منك أهون من ذلك قد أخذت عليك في ظهر آدم أن لا تشرك بي شيئا فأبيت إلَّا أن تشرك بي » . وعقب ابن كثير على هذا الحديث قائلا أخرجاه في الصحيحين من حديث شعبة . ومنها حديث عن أبي أمامة قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم لما خلق اللَّه الخلق وقضى القضية أخذ أهل اليمين بيمينه وأهل الشمال بشماله فقال يا أصحاب اليمين فقالوا لبيك وسعديك قال ألست بربّكم قالوا بلى قال يا أصحاب الشمال قالوا لبيك وسعديك قال ألست بربّكم قالوا بلى ثم خلط بينهم فقال قائل له يا ربّ لم خلطت بينهم قال لهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون أن يقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين . ثم ردّهم في صلب آدم » . وفي تفسير ابن كثير نصوص عديدة أخرى مقاربة . وكذلك في كتب تفسير البغوي والخازن والطبرسي ورشيد رضا والقاسمي فاكتفينا بما تقدم لأنها إجمالا من باب واحد . وحديث عمر بن الخطاب الذي يرويه يسار الجهني هو فقط ما أورده مؤلف