محمد عزة دروزة
497
التفسير الحديث
وقد سجلوها من محفوظات الناس ومسموعاتهم وربما من قراطيس أخرى وصلت إليهم ولم تصل إلينا وشيبت بالمفارقات والخيالات والمتناقضات والاختلافات فكيف يصحّ لعاقل أن يصفهم بأنهم كتّاب الوحي قياسا على كتّاب وحي النبي محمد صلَّى اللَّه عليه وسلَّم . تعليق على الألواح التي ذكرت في الآية [ 145 ] من السلسلة إن الآية ذكرت الألواح بصيغة الجمع وذكرت أن اللَّه تعالى كتب لموسى فيها من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء . ولقد ذكرنا قبل أن سفر الخروج ذكر الألواح بأنها لوحان من حجر كتب عليهما عهد الربّ الكلمات العشر وأن الكتابة بإصبع اللَّه وعلى وجهي اللوحين . وليس في الأسفار تحديد لعهد الربّ الكلمات العشر المكتوبة على الألواح وإنما فيها حكاية أوامر ونواه ربانية اشتهرت بأنها الوصايا العشر أو الكلمات العشر . جاءت مقتضبة نوعا ما في سفري الخروج وتثنية الاشتراع ومسهبة في سفر الأحبار . وهي بالإيجاز : 1 - عدم اتخاذ آلهة غير اللَّه . 2 - عدم صنع تمثال للربّ والسجود له . 3 - عدم الحلف باللَّه كذبا . 4 - حفظ يوم السبت . 5 - إكرام الوالدين . 6 - لا تقتل . 7 - لا تزن . 8 - لا تسرق . 9 - لا تشهد الزور على قريبك . 10 - لا تشته شيئا مما لقريبك . وقد يكون هذا أضيق مما احتوته الآية * ( مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا