محمد عزة دروزة

426

التفسير الحديث

« 1 » لا تبخسوا الناس أشياءهم : لا تنقصوا من قيمتها . « 2 » لا تقعدوا بكل صراط توعدون وتصدون عن سبيل اللَّه من آمن به وتبغونها عوجا : لا تقعدوا في الطرقات لتمنعوا الناس عن الإيمان وتصدّوا عنه الذين آمنوا وتتوعدوهم بالأذى وتحاولون بذلك عرقلة سبيل اللَّه . « 3 » ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق : ربنا اقض بيننا وبين قومنا بالحق . « 4 » كأن لم يغنوا فيها : كأنهم لم يقيموا فيها . « 5 » فكيف آسى : فكيف أحزن . وهذه حلقة خامسة من السلسلة احتوت قصة رسالة شعيب عليه السلام إلى مدين وعبارتها واضحة . وهذه القصة تأتي هنا مسهبة لأول مرة ، وقد أشير إليها إشارة خاطفة في جملة وَأَصْحابُ الأَيْكَةِ في سورة « ق » ثم في سورة « ص » وقد ذكرنا ما فيه الكفاية من التعريف بهم وبشعيب عليه السلام في سياق ورود ذكرهم لأول مرة في سورة « ق » ورجحنا هناك استئناسا بالنصوص القرآنية أن أصحاب الأيكة هم أهل مدين وقوم شعيب ونبهنا كذلك إلى معرفة سامعي القرآن لقصتهم حيث تستحكم بذلك العظة القرآنية القصصية . وفي كتب التفسير بيانات كثيرة عن شعيب عليه السلام وقومه أيضا معزوّة إلى علماء الصدر الإسلامي الأول لا تخلو هي الأخرى من مبالغة وخيال . ولم نر طائلا في إيرادها لأنها غير متصلة بالهدف القرآني . وفيها مع ذلك دلالة على أن سامعي القرآن كانوا يعرفون هذه القصة كما كانوا يعرفون القصص الأخرى . تلقينات القصص وما فيها من نقاط بارزة متصلة بالهدف القرآني ولقد احتوت مضامين السلسلة القصصية نقاطا هامة تتصل بهدف القصص