محمد عزة دروزة
410
التفسير الحديث
2 - وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَه وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا [ الكهف : 28 ] . 3 - إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ [ الأنبياء : 90 ] . 4 - أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاه وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الأَرْضِ أَإِله مَعَ اللَّه قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ [ النمل : 62 ] . 5 - تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ [ السجدة : 16 ] . 6 - فَادْعُوا اللَّه مُخْلِصِينَ لَه الدِّينَ وَلَوْ كَرِه الْكافِرُونَ [ غافر : 14 ] . 7 - وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ [ غافر : 60 ] . حيث يبدو من هذه الأمثلة ما اقتضته حكمة التنزيل من إعارة العناية لهذا الأمر . وإذا لاحظنا أن الدعاء في الإنسان يكاد يكون فطريا لأنه لا يكاد يجد نفسه في مأزق أو ضيق أو كرب أو أمام صعوبة إلَّا وسارع إلى دعاء اللَّه ، تبينت لنا تلك الحكمة حيث ينطوي فيها علاج روحي لكثير من مشاكل النفس والحياة . فإذا ما أفضى الإنسان المحزون والمكروب والذي يواجه المشاق والمصاعب إلى ربّه ما يعانيه وطلب منه العون فإنه يشعر بطمأنينة ونفحة روحية تنشله مما هو فيه أو تخفّف عنه وتبثّ فيه الأمل والرجاء إذا كان ذلك مترافقا مع الإيمان والاعتقاد بأن اللَّه سامع له قريب إليه مجيب لدعائه . وهذا فضلا عما ينطوي في الدعاء للَّه من وسيلة إلى ذكر اللَّه ثم في إثارة الشعور بتقوى اللَّه بصالح الأعمال واجتناب السيئات . وفي هذا ما فيه من وسيلة إلى تقويم أخلاق المسلم . وهناك أحاديث نبوية عديدة في هذا الموضوع منها حديث رواه الترمذي